لذلك، سنسلط الضوء في السطور التالية على أضرار عدم الختان للذكور، وسنوضح أيضًا ما هو الختان، والعمر المناسب لإجرائه، وفوائد الختان، مع تقديم نصائح مهمة قبل وبعد العملية ونجيب على أشهر الأسئلة مثل: هل عدم ختان الذكور يؤثر على العلاقة الزوجية؟ كما سنشير إلى أضرار الختان للذكور.
ختان الذكور: ما هو ولماذا يُجرى؟
هو إجراء جراحي شائع يتضمن إزالة القلفة، وهي الجلد الذي يغطي رأس العضو الذكري. يُجرى هذا الإجراء بهدف الوقاية من العديد من الأمراض، وتقليل مخاطر الالتهابات والمشكلات الصحية المرتبطة بعدم الختان.
ولكن يجب أن يتم ختان الذكور على يد جراح أطفال ماهر وخبير لضمان السلامة والحصول على أفضل النتائج.
العمر المناسب لختان الذكور
يمكن إجراء ختان الذكور في أي عمر، ومع ذلك يُفضل إجراؤه بعد الولادة مباشرة أو خلال الشهر الأول من حياة الطفل، إذ يمكن في هذه المرحلة استخدام مخدر موضعي لتخدير المنطقة، كما تُجرى عملية الطهارة بينما يكون الطفل مستيقظًا.
في حال كان الطفل أكبر سنًا، فقد يوصي الطبيب باستخدام التخدير الكلي لتقليل الألم وخطر إصابة القضيب، وذلك لأن الأطفال كلما تقدموا في السن أصبحوا أكثر وعيًا بأعضائهم التناسلية، مما يزيد من التأثيرات النفسية المرتبطة بالجراحة ويجعلهم أكثر خوفًا.
ما أضرار عدم الختان للذكور؟

عدم ختان الذكور قد يزيد من خطر الإصابة بالعديد من المشكلات الصحية، ومنها ما يلي:
ظهور روائح غير مستحبة
يعد ظهور روائح غير مستحبة من أبرز أضرار عدم الختان للذكور والاهتمام بها. إذ تتراكم البكتيريا والخلايا الجلدية الميتة والإفرازات في منطقة الجهاز التناسلي، خاصة في حالة عدم الختان. ويسهم هذا التراكم في تكوّن روائح كريهة قد تسبب شعورًا بعدم الراحة وتؤثر على الصحة العامة.
ضيق القلفة (Phimosis)
وهي حالة شائعة بين الذكور غير المختونين، حيث تكون القلفة ضيقة جدًا حول القضيب، مما يمنع سحبها للخلف لكشف رأسه. وقد تؤدي هذه الحالة إلى مشكلات صحية، ومنها ما يلي:
- ألم وحساسية حول رأس القضيب
- تورم في القضيب
- نزيف
- تندب حول رأس القضيب
- صعوبة في التحكم في التبول
- التهابات
الاختناق القلفي (Paraphimosis)
هي حالة طبية تصيب الذكور غير المختونين، حيث يتم سحب الجلد الذي يغطي رأس القضيب (القلفة) إلى الخلف ولا يعود إلى وضعه الطبيعي، مما يؤدي إلى انحصاره خلف الحشفة، وقد يعيق ذلك تدفق الدم إلى رأس القضيب أو يوقفه تمامًا. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحالة تحتاج إلى تدخل طبي أو جراحي طارئ.
التهاب رأس القضيب (التهاب الحشفة)
يُعد التهاب الحشفة من أبرز أضرار عدم الختان للذكور، حيث يمكن أن تتراكم البكتيريا تحت القلفة، مما يسبب التهابات موضعية.
وتشمل أعراض التهاب الحشفة ما يلي:
- ألم وحكة في القضيب
- تورم في القضيب
- ألم أثناء التبول
- إفرازات تحت القلفة أكثر سمكًا من المعتاد وذات رائحة كريهة
زيادة التعرض لإصابات القضيب
يسهم بقاء الجلد الزائد المحيط برأس القضيب في جعله أكثر عرضة للإصابة والتلف، إذ قد تتأثر أنسجة الجلد الزائد أو الأنسجة الطبيعية نتيجة الاحتكاك أو الضغط أثناء ارتداء الملابس، وفي بعض الحالات قد تمتد الإصابة إلى قناة مجرى البول، وهي من المضاعفات الخطيرة التي تستدعي التدخل الطبي أو الجراحي العاجل.
زيادة خطر الإصابة بأورام العضو الذكري
يرتبط عدم ختان الذكور بزيادة فرص الإصابة بالتهابات الحشفة المتكررة وتضيقها، وتُعد هذه الالتهابات من العوامل التي قد ترفع خطر تطور أورام العضو الذكري. لذلك، تُسجَّل معدلات أقل لظهور هذه المشكلات الصحية بين الرجال المختونين.
ورغم ذلك، لا تزال الدراسات والأبحاث العلمية مستمرة لتأكيد العلاقة المباشرة بين عدم الختان وارتفاع خطر الإصابة بأورام القضيب بشكل قاطع.
التهاب المسالك البولية
يعد التهاب المسالك البولية من أضرار عدم الختان للذكور حيث يزداد خطر الإصابة بالتهاب المسالك البولية لدى الذكور غير المختونين، خاصةً في مرحلة الطفولة، نتيجة تراكم البكتيريا تحت القلفة.
الإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا
أشارت العديد من الدراسات إلى أن الذكور المختونين أقل عرضة للإصابة بالأمراض المنقولة جنسيًا، بما في ذلك فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)، مقارنة بغير المختونين. ومن أبرز مضاعفات عدم الختان للذكور زيادة خطر الإصابة ببعض هذه الأمراض، مثل:
- فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)
- الهربس التناسلي البسيط
- فيروس نقص المناعة البشرية (HIV)
- السيلان
- داء المشعرات
- الزهري
تعرف على: الختان الزائد عن الحد: انتبه جيدًا لهذه الملاحظات
التحاليل المطلوبة قبل عملية الطهارة للأولاد
قد يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل الطبية بناءً على الحالة الصحية للطفل، مثل:
تحليل السيولة: للتأكد من قدرة الدم على التجلط بشكل طبيعي
تحليل صورة الدم الكاملة: لقياس نسبة الهيموغلوبين وعدد خلايا الدم الحمراء
تحليل البول: للكشف عن وجود التهابات في المسالك البولية
لماذا يتم ختان الذكور؟
تشير بعض الدراسات إلى تعدد الفوائد الصحية للختان، إذ إن إزالة القلفة تُسهل تنظيف القضيب، خاصةً عند الأطفال، مما يساعد في الحفاظ على نظافة المنطقة وتقليل فرص الإصابة بمضاعفات عدم الختان.
وتشمل الفوائد الطبية الأخرى للختان ما يلي:
- تقليل مخاطر صعوبة سحب القلفة للخلف (تضيق القلفة)
- تقليل خطر الإصابة بالالتهابات التي تصيب القلفة والحشفة (رأس القضيب)
- خفض احتمالية الإصابة بالتهابات المسالك البولية
- تقليل خطر الإصابة بسرطان القضيب
- تقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المنقولة جنسيًا
- خفض خطر إصابة الزوجة مستقبلًا بسرطان عنق الرحم
أسباب عدم ختان الذكور
رغم أن الختان يُعد إجراءً بسيطًا وآمنًا في أغلب الحالات، إلا أن هناك بعض الظروف الصحية التي تستدعي تأجيل العملية أو تجنبها مؤقتًا حفاظًا على سلامة الطفل. من أهم هذه الحالات:
-
وجود تشوهات خلقية في العضو الذكري مثل الإحليل التحتي، حيث تكون فتحة البول في غير موضعها الطبيعي ويُؤجل الختان حتى إجراء الجراحة التصحيحية.
-
اضطرابات النزف الوراثية مثل الهيموفيليا، لأنها تزيد من خطر النزيف بعد العملية.
-
ضعف الجهاز المناعي أو تناول الطفل لأدوية تؤثر على المناعة، مما قد يؤخر التئام الجرح أو يزيد خطر العدوى.
-
وجود التهاب أو عدوى جلدية في منطقة القضيب، حيث يجب علاجها أولًا قبل إجراء الختان.
-
الولادة المبكرة أو نقص الوزن الشديد، إذ يُفضل الانتظار حتى يكتسب الطفل الوزن الكافي وتتحسن صحته العامة.
-
مشكلات في مجرى البول أو صعوبة التبول تحتاج لتقييم دقيق قبل التفكير في الختان.
ويُوصي الدكتور رضا القاضي أفضل دكتور جراحات أطفال في مصر دائمًا بإجراء فحص طبي شامل قبل الختان لتحديد مدى جاهزية الطفل وضمان أمان العملية.
أضرار الختان للذكور
على الرغم من الفوائد الصحية المتعددة لختان الذكور، إلا أنه كأي إجراء جراحي قد يرتبط ببعض المضاعفات المحتملة وأضرار ختان الذكور، خاصة إذا لم يُجرَ بالطريقة الصحيحة أو على يد طبيب مختص. وتشمل أضرار الختان للذكور – وإن كانت نادرة وتشمل:
-
الألم وعدم الراحة: قد يسبب الختان ألمًا أثناء الإجراء أو بعده، خاصة في حال عدم استخدام تخدير مناسب، وقد يستمر الشعور بالألم لعدة أيام.
-
العدوى: تزداد احتمالية الإصابة بعدوى موضعية في مكان الختان، خصوصًا عند عدم الالتزام بتعليمات العناية والنظافة بعد العملية.
-
النزيف: يُعد النزيف من المضاعفات الشائعة، وغالبًا يكون بسيطًا ويمكن السيطرة عليه، إلا أنه في بعض الحالات قد يكون شديدًا ويستلزم تدخلًا طبيًا عاجلًا.
-
تلف الأنسجة: إجراء الختان على يد طبيب غير متمرس قد يؤدي إلى إصابة أو تلف الأنسجة المحيطة بالعضو الذكري، مما قد يؤثر على شكله أو وظيفته.
-
تأثيرات نفسية محتملة: قد ترتبط عملية الختان التي تُجرى في سن متأخرة، خاصة دون تخدير كافٍ، بتجربة نفسية غير مريحة للطفل، لذلك يُفضل إجراؤها في الأيام الأولى من العمر لتقليل أي آثار نفسية طويلة المدى.
نصائح قبل الختان
هناك بعض النصائح والتعليمات التي يقدمها الطبيب للأهل قبل عملية الختان، وتتضمن ما يلي:
- التوقف عن الطعام أو الشراب قبل العملية مباشرةً في حالة التخدير الكلي، أما في حالة التخدير الموضعي فلا يحتاج الطفل إلى صيام. سيوضح الطبيب موعد التوقف عن الأكل والشرب قبل الجراحة بالتحديد
- إبلاغ الطبيب بأي أدوية يتناولها الطفل
نصائح بعد الختان
بعد التعرف على أضرار عدم الختان للذكور وفوائده، إليك أهم التعليمات الواجب اتباعها بعد العملية. ويجب على الأم الالتزام بتعليمات الطبيب بعد عملية الختان؛ لتفادي أي مضاعفات أثناء التئام الجرح. وتشمل هذه التعليمات ما يلي:
وتشمل التعليمات ما يلي:
- غسل اليدين جيدًا قبل وبعد لمس منطقة الختان
- تجنب استخدام الصابون على منطقة الجرح
- عدم محاولة إزالة الغشاء الرقيق الذي يتكون على القضيب، إذ يزول من تلقاء نفسه
- تثبيت حفاض الطفل بشكل مرن وغير محكم؛ لتقليل الضغط على القضيب أثناء شفائه
معتقدات خاطئة حول عدم ختان الذكور
رغم شيوع بعض المعتقدات المرتبطة بعدم ختان الذكور، فإن الأبحاث الطبية الحديثة لم تثبت وجود علاقة بين عدم إجراء الختان وهذه المضاعفات المزعومة، ومنها ما يلي:
-
تأثير الختان على حجم القضيب: لا توجد علاقة بين بقاء القلفة وحجم القضيب عند الانتصاب، إذ يعتمد الحجم على كمية الدم المتدفقة داخل الأنسجة وليس على وجود الجلد المحيط بالحشفة.
-
ضعف الانتصاب: الانتصاب يعتمد أساسًا على سلامة الأوعية الدموية ووصول الدم إلى الأنسجة الكهفية، لذلك لا تؤثر الطهارة من عدمها في قوة الانتصاب أو استمراره.
-
تراجع الحساسية أو الرغبة الجنسية: أظهرت دراسة علمية أُجريت عام 2011 عدم وجود فرق في درجة الإحساس أو الرغبة الجنسية بين المختونين وغير المختونين، إذ تتأثر هذه العوامل بأسباب هرمونية ونفسية أكثر من كونها تشريحية.
-
ضعف الخصوبة: الخصوبة تعتمد على وظائف الخصيتين وجودة الحيوانات المنوية، وبالتالي لا يؤثر الختان أو عدمه على عدد أو كفاءة الحيوانات المنوية.
تعرف على: أسعار ختان الذكور في مصر 2026
الأسئلة الشائعة حول أضرار عدم الختان للذكور
هل يتم تخدير الطفل عند الختان؟
نعم، يتم تخدير الطفل لتقليل الألم أثناء عملية الختان، ولكن يختلف نوع التخدير بناءً على سن الطفل وحالته الصحية، كالتالي:
- للرضع حديثو الولادة: عادة ما يستخدم الطبيب تخديرًا موضعيًا
- للأطفال الأكبر سنًا: قد يفضل الطبيب استخدام تخدير كلي عن طريق الاستنشاق، إلى جانب إجراء Caudal Block، وهو حقن مخدِّر في المنطقة العجزية عند قاعدة العمود الفقري؛ بهدف تخدير الأعصاب في الجزء السفلي من الجسم
متى يتعافى الطفل بعد عملية الختان؟
في أغلب الحالات، لا يشعر الطفل بألم ملحوظ بعد الختان، وإن وُجد فهو يكون بسيطًا ويخف تدريجيًا خلال يومين إلى ثلاثة أيام. ومع ذلك، فإن طريقة الختان تعد العامل الأساسي في تحديد سرعة التعافي، إلى جانب استجابة جسم الطفل وسرعته في الشفاء.
هل عدم الختان يؤثر على العلاقة الزوجية؟
لا يؤثر عدم ختان الذكور بشكل مباشر على العلاقة الزوجية، ولكنه قد يسبب مشكلات صحية عديدة تؤثر عليها بشكل غير مباشر.
فقد يؤدي إلى صعوبة الحفاظ على نظافة القضيب، مما يزيد من خطر الإصابة بالالتهابات وظهور الروائح الكريهة.
تعرف أيضاً على: قيح أصفر بعد الختان: الأسباب وطرق العلاج
وفي نهاية مقالة أضرار عدم الختان للذكور، قد لا يبدو عدم الختان مشكلة في البداية، لكنه يحمل العديد من الأضرار الصحية على المدى الطويل.لذلك، يُنصح دائمًا باستشارة طبيب متخصص لتقييم الحالة واتخاذ القرار المناسب بشأن إجراء العملية.
للاستفادة من خبرة د. رضا القاضي، أفضل دكتور طهارة أطفال في الاسكندرية والقاهرة فهو استشاري جراحات الأطفال لأكثر من 15 عامًا، يمكنك حجز موعد لإجراء عملية ختان آمنة لطفلك باستخدام أحدث تقنيات الليزر، مع ضمان أفضل رعاية طبية قبل وبعد العملية.
المصادر