وعلى الرغم من أنها في معظم الحالات حالة حميدة ولا تُشكل خطرًا صحيًا، إلا أن طبيعتها وتطورها مع التقدم في العمر يطرحان العديد من التساؤلات حول أسبابها وشكلها ومضاعفاتها المحتملة، وطرق التعامل معها.
في هذه المقالة، نُسلط الضوء على الوحمة الدهنية في فروة الرأس، موضحين أهم المعلومات الطبية المتعلقة وكيفية تشخيصها، ومتى تحتاج إلى متابعة أو علاج.
وحمة دهنية في فروة الرأس
هي وحمة في فروة الرأس تظهر على شكل منطقة جلدية خالية من الشعر تكون موجودة عادةً منذ الولادة.
تظهر في الغالب على فروة الرأس ونادرًا ما تظهر على الرقبة أو الجذع. يتراوح لونها بين الأصفر والأصفر المائل إلى البرتقالي. وقد يكون سطحها أملسًا في الطفولة، ويصبح أكثر خشونة مع التقدم في العمر.
تتكون الوحمة الدهنية من تجمع غير طبيعي للغدد الدهنية المنتجة للزيوت، مع وجود عدد قليل من الشعيرات غير الطبيعية فيها. وهي حالة غير وراثية، تُصيب الذكور والإناث على حد سواء، وتزداد في الحجم تدريجيًا مع نمو الطفل.
قد تكون الوحمة أكثر وضوحًا عند الولادة نتيجة تأثير هرمونات الأم التي تنشط الغدد الدهنية، ثم تُصبح أقل بروزًا خلال مرحلة الطفولة. ومع دخول مرحلة البلوغ، عادةً ما تُصبح البقع أكثر بروزًا وسماكة، وقد تظهر عليها نتوءات أكثر.
ما هو شكل الوحمة الدهنية في فروة الرأس؟
عادةً ما تظهر وحمة دهنية في فروة الرأس على شكل بقعة واحدة خالية من الشعر عند الولادة أو بعدها بفترة وجيزة، وغالبًا ما تكون دائرية أو خطية الشكل.
ويتراوح لونها بين الأصفر والأصفر المائل إلى البرتقالي أو البني المخملي.
تكون الوحمة الدهنية في فروة الرأس أكثر وضوحًا لدى حديثي الولادة، نتيجة لتأثير هرمونات الأم على الغدد الدهنية. ومع دخول مرحلة المراهقة، تميل الوحمة إلى زيادة السماكة والبروز، قد يظهر على سطحها مظهر عقدي بسبب التغيرات الهرمونية.
ما هي أسباب ظهور وحمة دهنية في فروة الرأس؟
الوحمة الدهنية هي تشوه خلقي في فروة الرأس، يظهر نتيجة خلل في الطبقة الخارجية للجنين قبل الولادة، المعروفة بـالأديم الظاهر.
وهي الطبقة المسؤولة عن نمو كل من الأنسجة العصبية والبشرة.
تؤثر وحمات فروة الرأس على كلا الجنسين بالتساوي، ولا توجد فروق عرقية واضحة في حدوثها، ويمكن أن تظهر لدى أي شخص بغض النظر عن التاريخ العائلي.
هل الوحمة الدهنية مرضًا وراثيًا؟
لا تُعد الوحمة الدهنية عند الرضع مرضًا وراثيًا، لكن وجود تاريخ عائلي لهذه الحالة قد يزيد من احتمالية ظهورها عند بعض الأشخاص.
في حالات نادرة، تم ربطها بطفرة في جين PTCH-1 الذي قد يزيد من احتمالية الإصابة بنوع من سرطان الجلد يُسمى سرطان الخلايا القاعدية، مما يجعل المتابعة الدورية لدى الطبيب أمرًا مهمًا.
ما هي مضاعفات ظهور وحمة دهنية عند الرضع؟
لا يعاني معظم الأفراد المصابين بوحمة دهنية في فروة الرأس من أي مضاعفات.
ومع ذلك، أحيانًا قد تتكون أورام صغيرة داخل الوحمة التي غالبًا ما تكون حميدة وغير خطيرة، بينما نادرًا جدًا، قد تتحول إلى أورام سرطانية (أي خبيثة)، وعادةً ما يحدث هذا بعد سن المراهقة وليس في مرحلة الطفولة.
في حالات نادرة جدًا، قد ترتبط الوحمة الدهنية الكبيرة جدًا أو المنتشرة بتغيرات في العينين أو الدماغ أو الهيكل العظمي، وتُعرف هذه الحالة باسم متلازمة الوحمة الدهنية.
كيفية تشخيص الوحمة الدهنية في الرأس
إذا كان هناك وحمة في رأس الرضيع، فقد يكون من السهل التعرف عليها بفضل مظهرها المميز.
وإذا طرأ عليها أي تغيير غير معتاد في الحجم أو اللون أو الملمس، فقد يقترح الطبيب إجراء خزعة لفحص النسيج؛ لاستبعاد التغيرات النادرة، بما في ذلك الأورام السرطانية التي قد تظهر عادة في مراحل لاحقة من العمر.
علاج الوحمة الدهنية في الرأس
يُنصح بالمتابعة الدورية للوحمات الدهنية؛ للتأكد من عدم حدوث أي تغيرات في الحجم أو اللون أو الملمس. إذا ظهرت تغييرات غير معتادة، مثل نتوءات أو كتل داخل الوحمة، يجب مراجعة الطبيب فورًا.
قد يلجأ بعض الأشخاص إلى إزالة الوحمة الدهنية جراحيًا، إما لأسباب تجميلية أو عند الاشتباه في حدوث مضاعفات. ويُعد الاستئصال الجراحي العلاج الأكثر فعالية، إلا أنه يترك ندبة دائمة بعد الإجراء.
أما العلاج بالليزر، فيستخدم أحيانًا لتقليل بروز الوحمة وتحسين مظهرها الخارجي، لكنه لا يزيلها بالكامل ولا يُعد بديلًا عن الجراحة، كما أنه لا يضمن الوقاية من المضاعفات.
وقد تكون الندبة الناتجة عن الليزر أقل وضوحًا مقارنةً بالاستئصال الجراحي في بعض الحالات.
على العموم، يُحدد الطبيب أفضل طريقة لعلاج وحمة دهنية في فروة الرأس عند الطفل بناءً على عمره وحجم الوحمة، والمظهر المطلوب.
من هو أفضل دكتور لعلاج الوحمة الدهنية عند الأطفال؟
يُعد الدكتور رضا القاضي من أفضل الأطباء في علاج الوحمات الدهنية عند الرضع والأطفال، وذلك بفضل خبرته الطويلة والواسعة في مجال جراحات الأطفال وحديثي الولادة.
لقد أجرى الدكتور رضا مئات العمليات الناجحة بنسب نجاح عالية بدون أي مضاعفات خطيرة، مما جعله خيارًا موثوقًا لدى الكثير من الأهالي الباحثين عن أفضل رعاية لأطفالهم.
حصل الدكتور رضا على درجة الدكتوراه في جراحة الأطفال من جامعة القاهرة، وهو عضو هيئة التدريس في قسم جراحة الأطفال والجراحة العامة بجامعة الأزهر، مما يعكس مكانته العلمية والأكاديمية المرموقة.
كما شارك الدكتور رضا في العديد من المؤتمرات الطبية المحلية والدولية المتخصصة في جراحات الأطفال وقدم من خلالها كثير من الأبحاث العلمية التي تحمل اسمه وتُسهم في تطوير هذا المجال الدقيق.
الأسئلة الشائعة
-
هل الوحمة الدهنية خطيرة؟
في معظم الحالات، لا تُعد الوحمة الدهنية خطيرة، ولا تُسبب أي مشكلات صحية، خاصةً في مرحلة الطفولة، وغالبًا ما تكون حميدة وتقتصر آثارها على الشكل الخارجي فقط.
ومع ذلك، قد تحدث تغيرات نادرة جدًا داخل الوحمة في مراحل لاحقة من العمر، مثل ظهور أورام حميدة، ونادرًا أورام خبيثة، لذلك يُنصح بالمتابعة الطبية الدورية، خاصةً عند ملاحظة أي تغير في الحجم أو اللون أو الملمس.
-
هل الكيس الدهني في فروة الرأس خطير؟
غالبًا، لا يُعد الكيس الدهني في فروة الرأس غير خطير، وهو كتلة حميدة شائعة تنشأ نتيجة انسداد إحدى الغدد الدهنية، ويكون عادةً لينًا أو متماسكًا قليلًا، وقد يزداد حجمه ببطء.
إذا كنت قلقًا بشأن الوحمة الدهنية في فروة الرأس لطفلك، احجز الآن مع الدكتور رضا القاضي للحصول على أفضل استشارة طبية.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789|01004438929
المصادر: