عادةً تظهر الوحمات الدموية على شكل بقع حمراء أو أرجوانية على الجلد، وغالبًا ما تختفي تلقائيًا مع مرور الوقت، لكن بعض الحالات تحتاج إلى تدخل طبي؛ لتجنب المضاعفات أو التشوهات الجلدية.
يعد الهدف من العلاج هو تقليص حجم الوحمة وتسريع شفاء التقرحات، بالإضافة إلى تحسين المظهر النهائي للطفل مع الحفاظ على صحته وسلامته.
وفي السطور التالية، نوضح ما هو علاج الوحمة الدموية، ومتى تحتاج الوحمة للعلاج.
ما هي الوحمة الدموية؟

تتكون الوحمات الدموية عند الرضع أو ما يُعرف باسم الأورام الوعائية الدموية، نتيجة نمو غير طبيعي مفرط للأوعية الدموية، حيث تتلقى هذه الأوعية محفزات تؤدي إلى تسارع نموها في المراحل المبكرة من حياة الطفل.
وغالبًا ما تظهر منذ الولادة أو خلال الأسابيع الأولى بعدها على شكل بقع أو علامات ملونة على الجلد في الوجه أو الرأس.
تُعد الوحمة الدموية من أكثر الأورام شيوعًا لدى الرضع، خاصة لدى الإناث والأطفال الخدج، وهي أكثر شيوعًا بين الأطفال ذوي البشرة البيضاء.
تمر الوحمة الدموية بمرحلة نمو سريعة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عمر الطفل، ثم يتوقف نموها تدريجيًا ويبدأ بالانكماش مع بلوغ الطفل عامه الأول، وهي مرحلة التراجع التي يصبح فيها الورم أقل بروزًا واحمرارًا.
في معظم الحالات، لا يتطلب علاج الوحمة الدموية تدخلًا جراحي، إذ تختفي تلقائيًا مع مرور الوقت، إلا أن التدخل العلاجي قد يُوصي به في بعض الحالات التي تستدعي ذلك.
تعرف على: ما سبب الوحمة الدموية عند الأطفال؟ ومتى تكون الوحمة الدموية خطيرة؟ وكيف تؤثر على نمو الطفل؟
متى يُستدعى علاج الوحمة الدموية عند الرضع؟
لا يحتاج معظم الأطفال المصابين بالوحمة الدموية إلى تدخل طبي، حيث تمر الوحمة الدموية عادةً بمراحل طبيعية من النمو ثم الانكماش تدريجيًا.
ومع ذلك، قد تكون هناك حاجة لعلاج الوحمات الدموية في بعض الحالات، بما في ذلك ما يلي:
- عندما تُسبب الوحمة قرحًا أو تقرحات في الجلد.
- إذا أُصيبت الوحمة بالعدوى أو الالتهاب، خاصة في المناطق الحساسة مثل منطقة الحفاض.
- كان حجمها كبيرًا أو موقعها ظاهر بشكل قد يؤثر على مظهر الطفل أو ثقته بنفسه.
- عندما تؤدي الوحمة إلى مضاعفات صحية، مثل صعوبة الرؤية أو التنفس أو الأكل، أو السمع.
في هذه الحالات، يتم تقييم الطفل من قبل الطبيب؛ لتحديد أفضل طريقة للعلاج، سواء بالأدوية أو الإجراءات الطبية المناسبة.
ما علاج الوحمة الدموية عند الأطفال؟
يعتمد علاج الوحمات الدموية عند الأطفال على حجم الورم وموقعه وسرعة نموه، وكذلك ما إذا كان يسبب مضاعفات.
وقد تشمل طرق العلاج ما يلي:
العلاجات الموضعية
- تيمولول الموضعي
يُستخدم في شكل قطرة أو مرهم، وقد ثبتت فعاليته في علاج الوحمات الدموية المسطحة نسبيًا، حيث يحد من نموها.
قد يسبب تهيج الجلد؛ لذلك يُمنع استخدامه في الوحمات المتقرحة أو الكبيرة لاحتمالية امتصاصه في الجسم.
- الستيرويدات الموضعية
يمكن حقن الستيرويدات مباشرة في الوحمة الدموية بكمية صغيرة، غالبًا جلسة واحدة أو جلستين بفاصل زمني من 3 إلى 4 أسابيع.
عادةً يُستخدم هذا النوع من علاج الوحمة الدموية الصغيرة في الوجه (1-3 سم).
ومن أهم الآثار الجانبية المحتملة ترقق الجلد، وامتصاص الدواء في الجسم.
- الكورتيزون الموضعي
يمكن استخدام كلوبيتاسول، وهو مرهم ستيرويدي قوي، مرتين يوميًا لعلاج الوحمات الدموية المسطحة نسبيًا، خاصةً إذا لم تكن تزداد سمكًا خلال مرحلة النمو، مع مراعاة احتمالية حدوث ترقق للجلد.
العلاجات الفموية (تؤخذ عن طريق الفم)
قد يصف الطبيب بعض الأدوية الفموية في الحالات الحرجة أو تلك المعرضة للمضاعفات، أو إذا كان هناك تقرحات أو خطر حدوث ندبات دائمة.
ومن أمثلة هذه الأدوية:
- بروبرانولول عن طريق الفم
يُعتبر بروبرانولول دواء من حاصرات مستقبلات البيتا، ويمكن استخدامه في علاج الوحمة الدموية حيث يعمل على إبطاء نمو خلايا الوحمة الدموية وتقليص الأوعية الدموية، مما يُؤدي إلى تقليل حجم الوحمة تدريجيًا.
عادةً ما يبدأ مفعول بروبرانولول سريعًا، ويُظهر معظم الأطفال تحسنًا خلال الأيام أو الأسابيع الأولى من تناول الدواء.
قد يحتاج بعض الأطفال إلى إجراء فحوصات؛ للتأكد من إمكانية تناولهم للبروبرانولول بأمان.
تشمل الآثار الجانبية المحتملة لبروبرانولول:
- الأزيز.
- اضطرابات النوم.
- الإسهال أو الإمساك.
- انخفاض مستوى السكر في الدم.
- بطء معدل ضربات القلب.
- انخفاض ضغط الدم.
في أغلب الحالات، يستمر العلاج حتى بلوغ الطفل عمر 12-15 شهرًا، وذلك حسب استجابة الوحمة للعلاج.
- الكورتيكوستيرويدات الفموية (بريدنيزولون)
قد يصف الطبيب الكورتيكوستيرويدات الفموية لعلاج الوحمة الدموية للأطفال في الحالات التالية:
- تعذر استخدام البروبرانولول، سواء بسبب الحساسية تجاهه، أو وجود موانع طبية لاستخدامه.
- فشل البروبرانولول في علاج الوحمة الدموية.
- قد يصف الطبيب مزيجًا من البروبرانولول والكورتيكوستيرويدات الفموية في حالة الوحمة الدموية الشديدة والمهددة للحياة لدى الرضع.
يؤدي الاستخدام طويل الأمد إلى بعض الآثار الجانبية، مثل:
- تثبيط المناعة.
- مشاكل في النمو.
- ارتفاع ضغط الدم.
وكما هو الحال مع بروبرانولول، تُعطى الكورتيكوستيرويدات الفموية لعدة أشهر، ثم تُخفّض الجرعة تدريجيًا مع اقتراب نهاية العلاج.
العلاج بالليزر
يعتمد علاج الوحمة الدموية بالليزر على استخدام ضوء مركز يُمتص من خلايا الدم الحمراء داخل الوحمة الدموية، مما يُولّد حرارةً تُؤدي إلى تدمير الأوعية الدموية.
هناك خطر ضئيل لحدوث تغيرات في التصبغ، والتي غالبًا ما تزول مع مرور الوقت، ونادرًا ما تُسبب ندبات أو ضمورًا. يجب تجنبه خلال مرحلة النمو السريع لأنه قد يُسبب تقرحات.
تعرف على: سعر عملية إزالة الوحمة بالليزر للأطفال في مصر
الجراحة الاستئصالية
مع تطور العلاجات الطبية الحديثة، أصبحت الحاجة إلى الجراحة أقل من السابق، لكنها تبقى خيارًا مهمًا في بعض الحالات، مثل:
- الوحمات الدموية المتقرحة والمؤلمة التي لا تتحسن بالعلاج الدوائي.
- الوحمات التي تشبه الفطر أو تبرز فوق سطح الجلد الطبيعي، والتي قد تحتاج إلى تصحيح جراحي إذا لم تستجب للعلاج الدوائي.
- الوحمات الدموية المنكمشة أو شبه المنكمشة التي تترك تشوهًا في الجلد أو ندوبًا.
عادةً ما يُفضل إجراء الجراحة لهؤلاء الأطفال بعد سن الثالثة، وقبل سن الخامسة حيث يزداد وعي الأطفال بأجسامهم.
من هو أفضل دكتور لعلاج الوحمة الدموية عند الرضع والأطفال؟
يعد الدكتور رضا القاضي أحسن دكتور جراحة أطفال وأفضل دكتور لعلاج الوحمات الدموية عند الأطفال، بفضل خبرته الواسعة الممتدة لسنوات طويلة في مجال جراحات الأطفال وحديثي الولادة.
وقد أجرى الدكتور رضا مئات العمليات الناجحة التي تتميز بنسب نجاح عالية بدون أي مضاعفات خطيرة، مما جعله خيارًا موثوقًا لدى الكثير من الأهالي.
حصل الدكتور رضا على درجة الدكتوراه في جراحة الأطفال من جامعة القاهرة، وهو عضو هيئة التدريس في قسم جراحة الأطفال والجراحة العامة بجامعة الأزهر، مما يعكس مكانته العلمية والأكاديمية المرموقة.
كما شارك الدكتور رضا في العديد من المؤتمرات الطبية المحلية والدولية المتخصصة في جراحات الأطفال وقدم من خلالها كثير من الأبحاث العلمية التي تحمل اسمه وتُسهم في تطوير هذا المجال الدقيق.
اقرأ تجربتي: بنتي عندها وحمة دموية.. ماهو علاج الوحمة الدموية؟ ووحمة الفراولة تكبر … هل تستدعي القلق؟ والوحمة الدموية هل تستدعي القلق؟
الأسئلة الشائعة
-
هل يمكن علاج الوحمة الدموية؟
نعم، يمكن علاج الوحمات الدموية عند الأطفال بعدة طرق تعتمد على حجم الورم وموقعه وسرعه نموه.
وتشمل العلاجات الموضعية والفموية والعلاج بالليزر، وفي بعض الحالات قد يتطلب الأمر الجراحة الاستئصالية.
-
متى يجب زيارة الطبيب بسبب الوحمة الدموية؟
يجب مراجعة الطبيب إذا كان الورم ينمو بسرعة بسبب تقرحات أو نزيف أو يقع في مناطق حساسة مثل العين أو الفم، أو إذا ترك أثرًا على التنفس أو الأكل أو السمع.
-
هل الوحمة الدموية يمكن أن تُزال نهائيًا؟
قد تختفي بعض الوحمات تلقائيًا مع مرور الوقت، بينما قد تُترك بعض الأوعية الدموية أو الندبات الصغيرة التي يمكن معالجتها باستخدام الليزر أو الجراحة لاحقًا.
-
هل الوحمة الدموية لها علاج منزلي؟
لا يوجد علاج منزلي فعال لإزالة الوحمة الدموية، بينما يكون العلاج الفعال تحت الإشراف الطبي.
تعرف على: الوحمة الدموية هل تستدعي القلق؟
احرص على سلامة طفلك! واحجز الآن مع الدكتور رضا القاضي لعلاج الوحمة الدموية عند الأطفال بأحدث التقنيات.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929
المصادر