يُمكن إجراء هذا الفحص للرضع والأطفال والبالغين، وتُساعد نتائج الفحص الطبيب المُعالج في تحديد نوع العلاج المُناسب.
لكن ما هي الحالات التي تستدعي إجراء هذه الأشعة؟ وكيف يتم الفحص؟ وهل يحتاج الطفل إلى تحضيرات خاصة قبل إجرائه؟ وما هي أضرار أشعة الصبغة للأطفال؟ هذا ما نوضحه بالتفصيل خلال مقالنا مع الدكتور رضا القاضي استشاري طب وجراحة الأطفال وحديثي الولادة.
ماذا تعني أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال (VCUG)؟
أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال، والمعروفة طبيًا باسم voiding cystourethrogram، هي فحص طبي يعتمد على الأشعة السينية لتصوير الجزء السفلي من الجهاز البولي، وخاصةً المثانة والإحليل.
وخلال الفحص تُدخل مادة تباين (الصبغة) إلى المثانة من خلال قسطرة بولية، ثم تُلتقط صور أثناء امتلاء المثانة وأثناء التبول.
ويهدف الفحص إلى تقييم شكل المثانة والإحليل ووظيفتهما، ومتابعة التشريح بعد بعض العمليات الجراحية، والكشف عن وجود أي تشوهات أو اضطرابات في الجهاز البولي السفلي، ومن أهمها الارتجاع المثاني الحالبي (VUR)، الذي يحدث عندما يعود البول من المثانة إلى الحالبين بدلًا من خروجه في مساره العادي.
في الوضع الطبيعي، يتدفق البول في اتجاه واحد فقط؛ من المثانة إلى الإحليل، ثم يخرج من الجسم. ولكن في بعض الأحيان، قد يتدفق البول الموجود في المثانة إلى أعلى (في الاتجاه المعاكس) إلى الحالبين والكليتين؛ قد يؤدي ذلك إلى التهابات الكلى والتي بدورها قد تُسبب تلفًا وتندبًا في الكلى.
دواعي إجراء أشعة الصبغة للمسالك البولية
قد يطلب الطبيب إجراء أشعة الصبغة على المسالك البولية (VCUG) في بعض الحالات لتقييم وظيفة المثانة والإحليل ومسار البول، ومن أهم دواعي إجرائها:
- الاشتباه في الارتجاع المثاني الحالبي (VUR)، وهو عودة البول من المثانة إلى الحالبين وقد يصل إلى الكلى، ويُعد من أهم الحالات التي يكشف عنها فحص VCUG لدى الأطفال.
- التهابات المسالك البولية المتكررة أو المصحوبة بالحمى خاصةً عندما يشتبه الطبيب في وجود مشكلة تشريحية أو وظيفية وراء تكرار العدوى.
- وجود نتائج غير طبيعية في الموجات الصوتية على الكلى والمثانة تستدعي فحصًا أكثر تفصيلًا للمثانة ومجرى البول، مثل بعض التغيرات التشريحية أو الاشتباه في وجود ارتجاع.
- الاشتباه في وجود انسداد بمجرى البول أو صمام غير طبيعي في الإحليل أو المثانة، خاصةً عندما يصاحب ذلك صعوبة أو ضعف في تدفق البول.
- صعوبة إفراغ المثانة أو عدم تفريغها بصورة كاملة، إذ يمكن للفحص تقييم طريقة امتلاء المثانة وتفريغها أثناء التبول.
- اضطرابات التبول المرتبطة بارتفاع ضغط المثانة أثناء التبول، والتي قد تؤثر في مسار البول وتزيد احتمالية رجوعه إلى الحالبين.
- متابعة الأطفال الذين تم تشخيص إصابتهم بالارتجاع المثاني الحالبي في الحالات التي يرى الطبيب فيها ضرورة لتقييم الحالة أو متابعة الاستجابة للعلاج.
- تقييم بعض التشوهات الخِلقية في المثانة أو الإحليل أو المشكلات التي قد تؤثر في طبيعة خروج البول، خاصةً عند وجود أعراض أو نتائج فحوصات سابقة تشير إلى خلل في الجهاز البولي السفلي.
- تقييم بعض المشكلات بعد جراحات الجهاز البولي عندما يحتاج الطبيب إلى التأكد من شكل المثانة أو الإحليل وطريقة مرور البول، وفقًا لنوع العملية والحالة.
كيفية الاستعداد لأشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال؟
قد تختلف التعليمات حسب حالة الطفل، لذلك ينبغي اتباع إرشادات الطبيب أو مركز الأشعة.
- إخبار الطبيب بأي أدوية يتناولها الطفل أو أي حساسية معروفة لديه.
- شرح خطوات الفحص للطفل بطريقة بسيطة ومطمئنة قبل موعد الأشعة، مع توضيح أن أحد الوالدين يمكنه البقاء معه عادةً أثناء الإجراء.
- يمكن اصطحاب لعبة أو غرض مفضل للطفل لمساعدته على الشعور بالاطمئنان، خاصةً الأطفال الأصغر سنًا.
- لا يحتاج الطفل عادةً إلى الامتناع عن الطعام أو الشراب قبل الفحص ما دام لن يخضع للتخدير.
ماذا يحدث أثناء أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال؟
- يبدأ الفحص بوضع الطفل على سرير الأشعة في الوضع المناسب، ثم تنظيف منطقة الأعضاء التناسلية بعناية.
- بعد ذلك تُدخل قسطرة رفيعة ومرنة من خلال مجرى البول إلى المثانة، ثم تُحقن مادة التباين (الصبغة) من خلالها حتى تمتلئ المثانة تدريجيًا.
- قد يشعر الطفل ببعض الانزعاج أو الضغط أثناء إدخال القسطرة، لكنه لا يُفترض أن يسبب ألمًا شديدًا.
- تُلتقط صور بالأشعة السينية أثناء امتلاء المثانة لمتابعة شكلها وطريقة امتلائها.
- قد يشعر الطفل برغبة في التبول مع امتلاء المثانة، وينتظر حتى يسمح له الطبيب بالتبول.
- بعد امتلاء المثانة، تُزال القسطرة ويُطلب من الطفل التبول، بينما يستمر اختصاصي الأشعة في التقاط الصور أثناء تفريغ المثانة.
- تساعد الصور المأخوذة أثناء الامتلاء والتبول على متابعة اتجاه حركة البول والكشف عن الارتجاع المثاني الحالبي إذا كان موجودًا.
- عند إجراء أشعة الصبغة للأطفال الرضع قد يكون من الصعب عليهم التحكم في التبول أثناء الفحص، ولذلك يتعامل الفريق الطبي مع الأمر وفق عمر الطفل وقدرته على التعاون.
- يُنصح الوالدان بطمأنة الطفل ومساعدته على الاسترخاء أثناء الفحص، ويمكن تشتيت انتباهه بالحديث معه أو السماح له بالاحتفاظ بلعبته المفضلة.
ماذا يتوقع بعد أشعة الصبغة للمسالك البولية؟
يمكن للطفل العودة إلى المنزل وممارسة أنشطته المعتادة بعد انتهاء الفحص مباشرةً، ما لم تكن هناك تعليمات أخرى من الطبيب، وقد تظهر بعض الأعراض البسيطة والمؤقتة نتيجة إدخال القسطرة.
- قد يشعر الطفل بحرقة أو لسعة بسيطة عند التبول خلال أول 24 إلى 48 ساعة.
- قد تزداد الحاجة إلى التبول قليلًا خلال الأيام التالية للفحص.
- يمكن أن يظهر البول بلون وردي خفيف، لكن تحول البول إلى اللون الأحمر ليس أمرًا طبيعيًا ويستدعي التواصل مع الطبيب.
- يُنصح بتشجيع الطفل على شرب كمية كافية من السوائل، والتبول عند الشعور بالحاجة، للمساعدة على تقليل احتمالية حدوث التهاب في المسالك البولية.
- إذا استمرت الحرقة أو الأعراض الأخرى لأكثر من 48 ساعة، أو ظهر دم واضح في البول، ينبغي مراجعة الطبيب.
- يجب التواصل مع الطبيب عند ظهور أعراض تشير إلى التهاب المسالك البولية، مثل الحمى أو الألم أو تغير واضح في طبيعة التبول.
ما هي أضرار أشعة الصبغة للأطفال؟
تُعد أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال فحصًا آمنًا بشكل عام، ولا ترتبط عادةً بمضاعفات خطيرة، ومع ذلك، قد تحدث بعض الآثار الجانبية البسيطة، لذلك يحرص الطبيب على عدم إجرائه إلا عندما تكون هناك حاجة تشخيصية واضحة.
ومن أهم الأضرار:
- التعرض لكمية صغيرة من الإشعاع: لأن الفحص يعتمد على الأشعة السينية، مع استخدام وسائل لتقليل تعرض الطفل للإشعاع قدر الإمكان.
- الشعور بحرقة أو لسعة عند التبول: قد يستمر عادةً لمدة تتراوح بين 24 و48 ساعة بعد إزالة القسطرة.
- زيادة عدد مرات التبول مؤقتًا: وقد تختفي هذه المشكلة خلال فترة قصيرة بعد الفحص.
- احتمالية حدوث التهاب في المسالك البولية: نتيجة إدخال القسطرة، ولكنه من المضاعفات النادرة.
- الغثيان أو القيء: قد يحدثان في بعض الحالات بصورة مؤقتة.
- الشعور بارتفاع الحرارة أو الهبات الساخنة: من الآثار الجانبية المحتملة، لكنها أيضًا تكون مؤقتة.
- رد فعل تحسسي تجاه مادة الصبغة: يُعد نادرًا، وقد يحدث إذا وصلت مادة التباين إلى مجرى الدم بدلًا من بقائها داخل المثانة.
- ردود الفعل التحسسية الشديدة: وهي نادرة للغاية، وقد تظهر في صورة صعوبة في التنفس أو انخفاض ضغط الدم أو تورم الفم أو الحلق، وتحتاج إلى تدخل طبي فوري.
الأسئلة الشائعة عن أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال
هل أشعة الصبغة مؤلمة للأطفال؟
عادةً لا تسبب أشعة الصبغة للمسالك البولية ألمًا شديدًا، لكن قد يشعر الطفل ببعض الانزعاج أو الضغط أثناء إدخال القسطرة إلى المثانة، وقد تحدث حرقة بسيطة عند التبول بعد الفحص لمدة يوم أو يومين.
ويمكن لطمأنة الطفل ووجود أحد الوالدين بجانبه أن يساعد على تقليل القلق والانزعاج أثناء الإجراء.
ما هي أعراض التهاب المسالك البولية عند الأطفال؟
تختلف أعراض التهاب المسالك البولية حسب عمر الطفل، وقد تشمل الحمى، وألم أو حرقة عند التبول، وكثرة التبول أو الشعور الملح بالحاجة إليه، وألم أسفل البطن أو الظهر، وتغير رائحة البول أو لونه، وقد يظهر الدم في البول.
أما الرضع والأطفال الأصغر سنًا فقد تكون الأعراض أقل وضوحًا، مثل الحمى أو القيء أو التهيج أو ضعف الشهية، لذلك ينبغي تقييم الطفل طبيًا عند الاشتباه في وجود التهاب.
الدكتور رضا القاضي متخصص في اضطرابات الجهاز البولي للأطفال
تُعد أشعة الصبغة للمسالك البولية للأطفال من الفحوص المهمة التي تساعد على تقييم المثانة والإحليل والكشف عن بعض المشكلات التي قد لا تظهر بوضوح في الفحوص الأولية، خاصةً عند الاشتباه في الارتجاع المثاني الحالبي أو وجود اضطرابات في المسالك البولية.
ويظل تحديد مدى حاجة الطفل إلى الفحص وتفسير نتائجه من اختصاص الطبيب وفقًا لعمر الطفل وأعراضه وتاريخه المرضي.
ويُعد الدكتور رضا القاضي من الأطباء المتخصصين في جراحات الأطفال والاختلافات الخِلقية، مع خبرة تتجاوز 15 عامًا في مجال جراحات الأطفال، ويحرص على تقييم كل حالة بصورة فردية وتحديد الفحوص والخطة العلاجية المناسبة لها، مع الاهتمام بتقديم الرعاية المتخصصة للأطفال وحديثي الولادة.
للحجز والاستفسار مع الدكتور رضا القاضي: 01004438929
فروع العيادات: الدقي | التجمع الخامس | مدينة نصر | الإسكندرية | كفر الشيخ | البحيرة | الشيخ زايد
المصادر: