ما هو سائل الكلور وأين يوجد؟
الكلور السائل أو هيبوكلوريت الصوديوم محلولًا مائيًا أصفر مخضر، يمنع نمو البكتيريا في الماء، يُستخدم لتطهير حمامات السباحة ومياه الشرب، وتعقيم مياه الصرف الصحي والنفايات الصناعية.
قد يحدث التسمم بالكلور عند لمسه أو ابتلاعه أو استنشاقه؛ حيث يتفاعل الكلور مع الماء داخل وخارج الجسم مُكَوِّنًا حمض الهيدروكلوريك وحمض الهيبوكلوروز؛ وكلاهما مواد شديدة السّمية.
يتواجد الكلور بشكل أساسي في:
- الكلور المنزلي المستخدم في تنظيف الأرضيات والأسطح.
- المطهرات والمبيضات الخاصة بغسيل الملابس البيضاء.
- مياه حمامات السباحة، حيث يُستخدم لتعقيم المياه والقضاء على الجراثيم.
- بعض المطهرات المستخدمة في المستشفيات والمنشآت الصحية.
- محطات تنقية مياه الشرب، حيث تُستخدم كميات محددة من الكلور لتعقيم المياه وجعلها آمنة للاستهلاك.
على الرغم من أن الكلور آمن عند استخدامه بالطريقة الصحيحة، فإن ابتلاع الكلور أو استخدامه بتركيزات مرتفعة أو خلطه بمواد تنظيف أخرى مثل الأمونيا أو الأحماض قد يؤدي إلى إطلاق غازات سامة أو التسبب في إصابات بالجهاز الهضمي أو الجهاز التنفسي.
أعراض التسمم بالكلور
يُستخدم الكلور في صور مختلفة، أشهرها هيبوكلوريت الصوديوم (Sodium Hypochlorite)، وهو المكون الأساسي في معظم أنواع الكلور المنزلي المخصص للتنظيف.
قد تشمل أعراض التسمم بهيبوكلوريت الصوديوم ما يلي:
- حرقان واحمرار ودموع في العينين
- حروق في المريء
- ألم أو ضيق في الصدر
- غيبوبة (فقدان الوعي)
- سعال (بسبب الأبخرة)
- سيلان اللعاب
- شعور بالاختناق
- انخفاض في ضغط الدم
- ألم في الفم أو الحلق
- تهيج الجلد في المنطقة المصابة، حروق، أو تقرحات شديدة
- صدمة نتيجة حدوث انخفاض حاد في ضغط الدم
- بطء ضربات القلب
- ألم في المعدة أو البطن
- تورم في الحلق، مما يؤدي إلى صعوبة في التنفس
- قيء، قد يكون دموياً أحياناً
- هذيان (هياج وارتباك)
- ضعف عام
من الضروري البدء فورًا بعمل الإسعافات الأولية عند شرب الكلور خاصةً عند ظهور أيًّا من أعراض تسمم الكلور أو أضرار شرب الكلور.
الإسعافات الأولية عند شرب الكلور
تعتمد الإسعافات الأولية عند شرب الكلور على سرعة التصرف واتباع الخطوات الصحيحة، إذ أن بعض الإجراءات الخاطئة قد تزيد من تهيج المريء والمعدة وتفاقم الإصابة.
وتوصي الإرشادات الطبية الحديثة الصادرة عن مراكز السموم والجمعيات المتخصصة بالتعامل مع الحالة على النحو الآتي:
- إذا لامس الكلور الجلد أو العينين، اغسلهما بكمية كبيرة من الماء لمدة 15 دقيقة على الأقل.
- إذا كان الكلور لا يزال داخل الفم، يجب بصقه ثم غسل الفم جيدًا بالماء لإزالة بقايا المادة الكيميائية.
- عدم تحفيز القيء نهائيًا، لأن رجوع الكلور مرة أخرى عبر المريء قد يضاعف من تهيج الأنسجة أو يسبب حروقًا إضافية.
- إذا كان المصاب واعياً ويستطيع البلع بصورة طبيعية ولا يعاني من قيء متكرر أو صعوبة في التنفس، فيمكن شرب الحليب بعد الكلور أو الماء لتخفيف المادة داخل المعدة.
- عدم إعطاء الفحم النشط، لأنه لا يفيد ولا يكون فعّال في حالات ابتلاع الكلور أو المواد الكاوية.
- عدم محاولة معادلة الكلور بإعطاء الليمون أو الخل أو أي مادة حمضية، لأن ذلك قد يؤدي إلى تفاعلات كيميائية ضارة ويزيد من إصابة الجهاز الهضمي.
- يجب التوجه إلى أقرب مستشفى أو طلب المساعدة الطبية فورًا إذا ظهرت أعراض مثل صعوبة البلع، أو ألم شديد بالفم أو الحلق أو الصدر، أو قيء متكرر، أو خروج دم مع القيء، أو ضيق في التنفس، أو إذا كانت المادة المبتلعة من الكلور الصناعي عالي التركيز.
- قد يحتاج بعض المرضى إلى تقييم بالمنظار لتحديد مدى إصابة المريء والمعدة.
لحسن الحظ أن المنظفات المنزلية عادةً ما تكون بتركيز 3 إلى 6% من هيبوكلوريت الصوديوم حيث تسبب تهيج المريء، ولكن نادرًا ما تُسبب تضيقات أو إصابات خطيرة كالانثقاب، ويمكن حينئذٍ الاستعانة بـ الإسعافات الأولية عند شرب الكلور.
علاج شرب الكلور
لا يوجد ترياق لعلاج شرب الكلور، ولكن يمكن علاج آثاره، ويتعافى معظم الأشخاص الذين تعرضوا له.
عند التفكير في علاج آثار الكلور، يجب أولاً معرفة نوع الكلور وتركيزه، والكمية التي تم ابتلاعها، وعمر المصاب، والأعراض التي تظهر عليه، وتشير الإرشادات الطبية إلى أن معظم حالات ابتلاع الكلور المنزلي بتركيزات التنظيف المعتادة تكون خفيفة وتتحسن مع الإسعافات الأولية عند شرب الكلور، بينما تستدعي الحالات الشديدة أو ابتلاع الكلور عالي التركيز رعاية طبية عاجلة.
ويشمل علاج شرب الكلور ما يلي:
يُعد العلاج الأولي أو الداعم هو الأساس في معظم الحالات، ويهدف إلى الحفاظ على استقرار حالة المصاب وتخفيف الأعراض حتى تزول آثار المادة المهيجة؛ ويشمل ذلك:
- تعويض السوائل إذا كان المصاب يعاني من القيء أو صعوبة في تناول السوائل.
- إعطاء مسكنات أو أدوية لتخفيف الألم عند الحاجة.
- سيقوم الطبيب بقياس ومراقبة علاماتك الحيوية، بما في ذلك درجة الحرارة، والنبض، ومعدل التنفس، وضغط الدم.
ما الذي تتوقعه داخل المستشفى؟
عند التوجه إلى قسم الطوارئ داخل المستشفى من المتوقع أن يقوم الطبيب بعمل الآتي:
- دعم مجرى الهواء، بما في ذلك الأكسجين، وأنبوب التنفس عبر الفم (التنبيب)، وجهاز التنفس الصناعي.
- تحاليل الدم والبول.
- منظار القصبات الهوائية لرؤية الحروق في مجرى الهواء.
- منظار المريء والمعدة لرؤية الحروق في المريء والمعدة.
- صورة أشعة سينية للصدر.
- الأشعة المقطعية (CT).
- تخطيط كهربية القلب (ECG).
- إعطاء السوائل عن طريق الوريد.
- أدوية لعلاج الأعراض.
قد تكون الجراحة ضرورية في حال وجود ثقوب في المريء أو المعدة أو الأمعاء نتيجة شرب الكلور.
هل من المحتمل حدوث أي آثار صحية مستقبلية؟
لا، من غير المرجح أن يتسبب التعرض لمرة واحدة بكمية قليلة للكلور في حدوث آثار متأخرة أو طويلة الأمد، فبمجرد التعافي والالتزام بـ الإسعافات الأولية عند شرب الكلور يصبح الشخص في صحة جيدة.
أهم الأسئلة الشائعة حول الإسعافات الأولية عند شرب الكلور
يبحث الكثير من الآباء عن الإسعافات الأولية عند شرب الكلور للأطفال، يقدم الدكتور رضا القاضي إجابات واضحة عن:
ماذا تفعل إذا شربت الكلور عن طريق الخطأ؟
إذا شرب شخص الكلور عن طريق الخطأ، فيجب أولًا شطف الفم جيدًا بالماء، وعدم محاولة تحفيز القيء أو إعطاء أي مواد لمعادلة الكلور مثل الخل أو عصير الليمون، وإذا كان المصاب واعيًا فيمكن إعطاؤه كميات صغيرة من الماء أو اللبن، ثم التواصل مع الطبيب أو مركز السموم.
هل الحليب يبطل مفعول الكلور؟
لا، الحليب لا يبطل مفعول الكلور ولا يعادله كيميائيًا، وتشير التوصيات الطبية إلى أنه إذا كان المصاب لا يعاني من صعوبة في البلع، فقد يُسمح بإعطائه كمية صغيرة من الحليب للمساعدة على تخفيف المادة داخل المعدة، لكن ذلك لا يُعد علاجًا للكلور، ولا يغني عن استشارة الطبيب أو التوجه إلى المستشفى عند ظهور أي أعراض مقلقة.
لماذا تستشير الدكتور رضا القاضي؟
الدكتور رضا القاضي استشاري ومدرس طب وجراحة الأطفال وجراح حديثي الولادة، ومن الأطباء المتخصصين في تشخيص وعلاج الحالات الجراحية لدى الأطفال، بما في ذلك أمراض ومضاعفات الجهاز الهضمي التي قد تتطلب متابعة دقيقة بعد الإصابة.
ويحرص الدكتور رضا القاضي على إجراء تقييم شامل لحالة الطفل، وشرح نتائج الفحوصات وخطة المتابعة للأهل بصورة واضحة.
ويؤكد الدكتور رضا القاضي استشاري ومدرس جراحات الأطفال وجراحات الاختلافات الخلقية للجهاز التناسلي لدى الأطفال، والذي يتمتع بخبرة تزيد على 15 عامًا في تشخيص وعلاج أمراض الجهاز الهضمي وجراحات الأطفال وحديثي الولادة، أن التعامل الصحيح يبدأ بـ الإسعافات الأولية عند شرب الكلور والتوجه الفوري إلى قسم الطوارئ عند ظهور أي أعراض مقلقة، كما يشدد على أهمية المتابعة الطبية بعد استقرار الحالة في بعض الأطفال، خاصةً إذا اشتبه الأطباء في حدوث إصابة بالمريء أو الجهاز الهضمي.
لا تؤجل استشارة الطبيب، احجز موعدك الآن مع الدكتور رضا القاضي للحصول على تشخيص دقيق وعلاج مناسب في الوقت المناسب.
عياداتنا: الدقي | التجمع الخامس | مدينة نصر | الشيخ زايد | الإسكندرية | كفر الشيخ | البحيرة
للحجز والاستفسار: 01004438929
المصادر: