وفي هذا المقال، سنوضح ما هو النتوء الخنجري عند حديثي الولادة وأعراضه وأسبابه وطرق تشخيصه، وعلاجه.
ما هو النتوء الخنجري عند الرضع؟
النتوء الخنجري هو الجزء السفلي المدبب من عظمة القص (عظمة الصدر)، وهي العظمة المسطحة التي تقع في منتصف الجزء الأمامي من الصدر.
وقد يكون هذا الجزء بارزًا أو محسوسًا بشكل واضح عند بعض الرضع بسبب طبيعة عظام القفص الصدري في هذه المرحلة العمرية.
ويُعرف النتوء الخنجري باسم الناتئ الرهابي (Xiphoid process)، بينما يُستخدم مصطلح الرهابة في بعض المراجع الطبيب للإشارة إلى هذه المنطقة، وكلمة ناتئ تعني جزءًا من العظم يمتد أو يبرز من جزء أكبر منه.
ما هو شكل النتوء الخنجري؟
عادةً ما يكون النتوء الخنجري عند الرضع صغيرًا ومدبب الطرف، على غرار رأس قلم الرصاص. ومع ذلك، قد يختلف شكله طبيعيًا من شخص للآخر، فقد يكون مستديرًا أو عريضًا أو مائلًا قليلًا إلى أحد الجانبين بدلًا من أن يتجه مباشرة إلى الأسفل.
وقد تختلف درجة بروز النتوء الخنجري أيضًا بين الرضع، لذلك فإن ظهوره بشكل أوضح لا يعني بالضرورة وجود مشكلة، خاصةً إذا كان الطفل ينمو بصورة طبيعية ولا يعاني من أعراض أخرى.
هل النتوء الخنجري عظمة؟
يُعد النتوء الخنجري عند حديثي الولادة جزءًا من عظمة القص، لكنه لا يكون متعظمًا بالكامل عند الولادة، إذ يتكون في هذه المرحلة بشكل أساسي من الغضروف.
ومع نمو الطفل، يبدأ النتوء الخنجري في التحول تدريجيًا إلى نسيج عظمي من خلال عملية تُعرف باسم التعظم.
وتختلف سرعة اكتمال تعظم النتوء الخنجري من طفل إلى آخر، وقد تستمر هذه العملية خلال مرحلة الطفولة والمراهقة وحتى سنوات البلوغ. لذلك، فإن طبيعة النتوء الخنجري عند حديثي الولادة تختلف عن حالته في الأعمار الأكبر، ويُعد وجوده بشكل غضروفي في هذه المرحلة أمرًا طبيعيًا.
ما هي أعراض ألم النتوء الخنجري عند الرضع؟
قد يصعب على الوالدين معرفة ما إذا كان الرضيع يشعر بألم في النتوء الخنجري، لأنه لا يستطيع التعبير عن مكان الألم.
لذلك قد تظهر المشكلة في صورة علامات غير مباشرة، مثل:
- البكاء أو الانزعاج عند لمس الجزء السفلي من عظمة الصدر.
- زيادة البكاء عند تغيير وضعية الطفل أو حمله.
وقد يصاحب ألم هذه المنطقة وجود حساسية عند لمس النتوء الخنجري أو تورم أو احمرار حول الجزء السفلي من عظمة القص. ومع ذلك، فإن بروز النتوء الخنجري وحده لا يعني بالضرورة وجود ألم أو مشكلة صحية، فقد يكون جزءًا طبيعيًا من تكوين صدر الرضيع.
وإذا كان البروز مصحوبًا بألم واضح أو تورم مستمر أو صعوبة في التنفس أو الرضاعة، فينبغي عرض الطفل على طبيب الأطفال لتحديد السبب والتأكد من عدم وجود مشكلة أخرى في جدار الصدر.
ما هي أسباب بروز النتوء الخنجري عند الرضع؟
يُعد بروز النتوء الخنجري عند الرضع أمرًا طبيعيًا في كثير من الحالات، ويرتبط بطبيعة تكوين عظمة القص وجدار الصدر خلال هذه المرحلة من النمو.
ومن أبرز العوامل التي قد تجعل النتوء الخنجري أكثر وضوحًا:
- عدم اكتمال التعظم: يكون النتوء الخنجري عند الولادة مكونًا من الغضروف، وهو أكثر مرونة من النسيج العظمي، ثم يبدأ بالتعظم تدريجيًا مع نمو الطفل. وقد تجعله طبيعته الغضروفية أكثر بروزًا أو وضوحًا عند بعض الرضع.
- قلة الأنسجة التي تغطي جدار الصدر: تكون طبقات الدهون والعضلات لدى الرضع أقل تطورًا مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا والبالغين، لذلك قد تظهر التراكيب الموجودة أسفل الجلد، ومنها النتوء الخنجري، بشكل أكثر وضوحًا.
وقد يلاحظ الوالدان زيادة وضوح النتوء الخنجري أثناء بكاء الرضيع أو بذله مجهودًا بسبب تغير حركة جدار الصدر والضغط داخله، ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة صحية.
كيفية تشخيص النتوء الخنجري عند حديثي الولادة؟
يعتمد تشخيص النتوء الخنجري عند الرضع على عدة خطوات، منها ما يلي:
الفحص السريري
يفحص الطبيب الجزء السفلي من عظمة القص، ويقيم شكل النتوء الخنجري ودرجة بروزه، مع التحقق من وجود تورم أو احمرار أو ألم عند لمس المنطقة.
تقييم الأعراض
يسأل الطبيب عن وقت ظهور البروز وما إذا كان قد تغير في حجمه أو شكله، بالإضافة إلى أي أعراض أخرى قد تظهر لدى الطفل.
المتابعة
إذا كان البروز يتوافق مع الشكل الطبيعي للنتوء الخنجري وكان الطفل بحالة جيدة ولا توجد أعراض مقلقة، فقد يكتفي الطبيب بمتابعة الحالة دون الحاجة إلى فحوصات إضافية.
الفحوصات التصويرية
إذا كان البروز غير معتاد أو مصحوبًا بتغيرات أخرى في شكل الصدر أو أعراض تستدعي التقييم، قد يطلب الطبيب فحوصات تصويرية للمساعدة على تحديد السبب، مثل الأشعة السينية، وقد تُستخدم الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي في بعض الحالات.
ما هو علاج بروز النتوء الخنجري عند الرضع؟
يعتمد علاج بروز النتوء الخنجري عند الرضع على السبب وراء ظهوره، ففي كثير من الحالات يكون هذا البروز جزءًا طبيعيًا من تكوين عظمة القص خلال مرحلة النمو، ولا يحتاج إلى علاج، كالتالي:
- إذا كان البروز طبيعيًا: لا يحتاج عادةً إلى تدخل علاجي، ويكتفي بمتابعة نمو الطفل وشكل الصدر.
- إذا كان البروز ناتجًا عن مشكلة في جدار الصدر: يحدد الطبيب طريقة التعامل المناسبة بناءً على نوع المشكلة ودرجة شدتها.
- إذا كان البروز مصحوبًا بأعراض: مثل الألم أوالتورم أو الاحمرار أو صعوبة التنفس، يحتاج الطفل إلى فحص طبي لتحديد السبب وعلاجه.
لذلك، لا يُنصح بمحاولة الضغط على النتوء أو تدليكه أو استخدام أي علاج منزلي بهدف إخفائه، لأن شكله قد يتغير طبيعيًا مع نمو الطفل.
ما هو علاج التهاب النتوء الخنجري عند الرضع؟
يعتمد علاج التهاب النتوء الخنجري لدى الرضع على السبب وراء الالتهاب وشدة الأعراض، لذلك يبدأ الطبيب بتقييم الطفل والتأكد من أن البروز أو الألم ناتج بالفعل عن مشكلة في النتوء الخنجري وليس عن سبب آخر.
وقد يشمل العلاج ما يلي:
- المتابعة الطبية: إذا كانت الأعراض بسيطة ولا توجد علامات تستدعي التدخل، فقد يكتفي الطبيب بمتابعة الطفل حتى تتحسن الحالة.
- علاج السبب: إذا كان الالتهاب ناتجًا عن إصابة أو حالة أخرى، يحدد الطبيب العلاج المناسب وفقًا للسبب.
- تخفيف الألم والانزعاج: قد يصف الطبيب دواءً مناسبًا لعمر الرضيع ووزنه إذا كان الطفل يعاني من الألم، ولا ينبغي إعطاء أي مسكن دون توجيه طبي.
- التدخل الجراحي: لا يُستخدم عادةً لعلاج الالتهاب البسيط، وإنما قد يبحث في حالات محددة جدًا وبعد تقييم الطبيب للسبب وشدة الحالة.
ومن المهم عدم محاولة الضغط على النتوء الخنجري أو تدليكه بهدف تقليل بروزه، لأن وجود بروزن في هذه المنطقة عند الرضع قد يكون طبيعيًا ولا يعني بالضرورة وجود التهاب أو حاجة إلى علاج.
النتوء الخنجري عند الرضع يكون في كثير من الأحيان جزءًا طبيعيًا من نمو عظام الصدر، وقد يبدو أكثر وضوحًا خلال الشهور الأولى من العمر. ومع ذلك، فإن ظهور أعراض مثل الألم أو التورم أو الاحمرار أو حدوث تغير واضح في البروز يستدعي فحص الطفل للتأكد من السبب. ويحدد الطبيب ما إذا كانت الحالة تحتاج إلى متابعة فقط إو إلى علاج وفقًا لنتائج الفحص وحالة الطفل.
الأسئلة الشائعة
هل النتوء الخنجري خطير؟
غالبًا لا يكون النتوء الخنجري عند الرضع خطيرًا، خاصةً إذا كان مجرد بروز طبيعي في الجزء السفلي من عظمة القص ولكن يصاحبه ألم أو تورم أو تغيرات أخرى. ولكن إذا كان البروز غير معتاد أو ظهر معه ألم واحمرار أو تورم أو صعوبة في التنفس، فيُنصح بفحص الطفل لدى الطبيب للتأكد من السبب.
المصادر

استشاري ومدرس طب وجراحة الأطفال وجراح حديثي الولادة
جراح متخصص بدرجة استشاري بجامعة الأزهر وجامعة القاهرة
الدكتوراه في تخصص جراحة الأطفال من جامعة القاهرة – كلية طب القصر العيني، أكبر الجامعات في الوطن العربي.