في البداية ظننت أنه مجرد إهمال أو تكاسل، لكن حين تكرر الأمر يوميًا دون أي تحسن، بدأت أشعر أن ثمة شيئًا مختلفًا.
كانت تجربتي مع سلس البراز عند ابني مليئة بالمحطات المختلفة منذ بدايتها مرورًا بالتشخيص والعلاج على يد د.رضا القاضي.
حين بحثت قرأت أن هذه الحالة أكثر شيوعًا مما يتصور أحد، وأن تجربتي مع سلس البراز عند ابني ليست استثناءً بل هي رحلة يخوضها آلاف الآباء والأمهات فى صمت.
ما هو سلس البراز عند الأطفال؟
بدأت تجربتي مع سلس البراز عند ابني بسؤالي لدكتور رضا القاضي عن معنى هذه الحالة، وحينها شرح لي أن:
سلس البراز هو خروج البراز بشكل لا إرادي في غير المكان المناسب، في الملابس الداخلية عادةً، لدى طفل تجاوز سن الرابعة وسبق أن تعلّم استخدام الحمام.
وهو ليس مرضًا نفسيًا ولا دليلًا على فشل التربية؛ بل هو اضطراب جسدي في آلية التحكم بحركة الأمعاء.
وما يصدم كثيرًا من الآباء حين يعرفونه هو أن هذه الحالة ليست نادرة على الإطلاق.
فوفقًا للمصادر الطبية العالمية تتراوح نسبة انتشارها عالميًا بين 0.8% و7.8% من الأطفال.
بمعنى أبسط أنه في كل فصل دراسي من ثلاثين طفلًا، يُحتمل أن يكون واحد منهم يخوض هذه التجربة في صمت.
ما هي أسباب خروج البراز بدون شعور؟
هذا السؤال هو ما شغل بالي أكثر من أي شيء آخر وسبب لي أرقًا في بدايات تجربتي مع سلس البراز عند ابني، فكيف يخرج البراز دون أن يشعر به الطفل؟
الإجابة كما شرحها لي الطبيب لاحقًا تبدأ في معظم الحالات من الإمساك المزمن. حين يُمسك الطفل بالبراز لفترة طويلة، يتراكم في المستقيم ويتصلّب.
يتمدد المستقيم لاستيعاب هذه الكمية الزائدة، وهنا تحدث الكارثة الصامتة، فالأعصاب التي كان من المفترض أن تُنبّه الطفل بأن الوقت قد حان تفقد حساسيتها تدريجيًا من كثرة التمدد، فيصبح الطفل حرفيًا غير قادر على الإحساس بامتلاء المستقيم، والبراز السائل يتسرب من حول الكتلة الصلبة دون أي إنذار.
وهناك أسباب أخرى غير الإمساك، أبرزها:
- التشوهات الخلقية كمرض هيرشسبرونغ وتشوهات فتحة الشرج
- بعض مشكلات العمود الفقري التي تؤثر على الأعصاب المسيطرة على عضلات الشرج.
في هذه الحالات يكون سلس البراز حقيقيًا وعضويًا، والجسم لا يملك أصلًا الآليات الكافية للتحكم.
بداية تجربتي مع سلس البراز عند ابني
ما زلت أتذكر وجه ابني حين لمت عليه في المرة الأولى، كان خجلًا ومنكسرًا، وكان في عينيه شيء يشبه العجز، لا التمرد.
اليوم وبعد أن فهمت ما يحدث، أعرف أن تجربتي مع سلس البراز عند ابني كان ينقصها شيء واحد في بدايتها أن أعرف أنه ليست بإرادته.
يؤكد الدكتور رضا القاضي صراحةً أن الطفل لا يفعل ذلك عن قصد، وأنه يحتاج إلى دعم ومحبة في هذه المرحلة أكثر من أي وقت آخر.
والعقاب لا يُحسّن الحالة بل قد يُعمّقها من خلال إضافة ضغط نفسي يُقلص رغبة الطفل في الذهاب للحمام أصلًا.
رحلة التشخيص: ماذا فعل الطبيب؟
حين زرت د. رضا القاضي، بدأ بالاستماع إلينا بهدوء دون أن يُبدي أي استغراب وهذا وحده شعّرني بالراحة.
طلب وصف طبيعة البراز ومتى يحدث التسريب وتاريخ عادات الطفل في الحمام.ثم أجرى فحصًا جسديًا بسيطًا، وطلب صورة أشعة سينية للبطن للتأكد من وجود احتقان برازي.
أظهرت الأشعة ما أكدنا توقعه كمية ضخمة من البراز المتراكم لم تكن مرئية من الخارج.
كان أسلوب د.رضا مطمئنًا وسلسًا خلال تجربتي مع سلس البراز عند ابني، حيث نقل هذه الطمأنينة لطفلي وأسهم اسلوبه الإنساني في الشفاء حيث رفع من ثقة ابني بنفسه كثيرًا.
علاج سلس البراز: الخطوات التي اتبعناها
علاج سلس البراز في حالة ابني كان طبقًا لنهج تدريجي واضح، وقد شرح لنا الطبيب أنه يسير في ثلاثة محاور متوازية:
أولًا: تفريغ الاحتقان:
البداية كانت بتنظيف المستقيم من الكتلة المتراكمة، إما بملينات فموية أو حقن شرجية، حتى يعود المستقيم إلى حجمه الطبيعي ويبدأ في استعادة حساسيته تدريجيًا.
ثانيًا : منع العودة بالأدوية:
وصف الطبيب ملينًا يوميًا بجرعة منتظمة، مع التأكيد أن هذا العلاج سيستمر لأشهر وليس لأيام.
تُشير أحد أكبر المستشفيات العالمية إلى أن برامج إدارة الأمعاء تتطلب في الغالب تعديلات متعاقبة حتى الوصول إلى الجرعة المثلى لكل طفل.
ثالثًا: التدريب على الحمام بانتظام:
جلوس الطفل على المرحاض لمدة خمس دقائق بعد كل وجبة مباشرة، للاستفادة من ردة الفعل الطبيعية للقولون بعد الأكل.
هذه العادة البسيطة أعادت تدريجيًا للطفل إحساسه بحاجته إلى الذهاب.
رابعًا: التغذية:
زيادة الألياف والسوائل، وتقليل منتجات الألبان بشكل مؤقت وهي من أكثر المواد ارتباطًا بتفاقم الإمساك.
هل يمكن الشفاء من سلس البراز؟
هذا هو السؤال الذي يشغل قلب كل أمٍّ أو أبٍ يمر بهذه التجربة. والإجابة إيجابية في معظم الحالات.
يؤكد د. رضا القاضي أنه مع الصبر والتشجيع والخطة الصحيحة، يستطيع معظم الأطفال تطوير السيطرة الجيدة على الأمعاء والعيش بشكل طبيعي تمامًا.
وبالنسبة لحالات الإمساك المزمن المرتبطة بـسلس البراز، تُشير الدراسات إلى أن نحو نصف الأطفال يتمكنون من الاستغناء عن الملينات تمامًا بعد ستة إلى اثني عشر شهرًا من العلاج المنتظم.
لكن التحذير الضروري هنا التوقف المبكر عن العلاج قبل أن يُنصح به الطبيب هو السبب الأول لعودة الحالة من جديد.
أما في الحالات العضوية كالتشوهات الخلقية، فالقصة مختلفة؛ إذ قد يحتاج الطفل إلى برامج متخصصة لإدارة حركة الأمعاء على المدى الطويل، لكنها أيضًا تُتيح للطفل حياةً كريمة ومستقلة.
ما الذي تعلمته من تجربتي مع سلس البراز عند ابني؟
علّمتني تجربتي مع سلس البراز عند ابني أن الصمت يُطيل المعاناة.
كثير من الآباء يخجلون من الحديث عن هذه المشكلة لسنوات، وبينما هم يترددون، يكبر المستقيم ويزداد توسّعه ويضيع الوقت الثمين.
التشخيص المبكر والعلاج المستمر هما الفارق الحقيقي. والأهم من ذلك أن طفلك لا يختار ما يحدث، والطريقة التي نتعامل بها معه في هذه المرحلة ستُشكّل ثقته بنفسه لسنوات قادمة.
أسئلة شائعة
هل يمكن الشفاء من سلس البراز؟
نعم، في الغالبية العظمى من الحالات المرتبطة بالإمساك يمكن الشفاء التام بخطة علاجية منتظمة، لكن الحالات العضوية تحتاج إدارة مستمرة لكنها تُتيح حياةً طبيعية.
ما هي أسباب خروج البراز بدون شعور؟
في الغالب يكون السبب إمساكًا مزمنًا أفقد المستقيم حساسيته من كثرة التمدد، فيتسرب البراز السائل دون إنذار، وقد يكون السبب أيضًا تشوهات خلقية أو مشكلات في الأعصاب.
هل سلس البراز يعني أن الطفل كسول أو مهمل؟
لا إطلاقًا. فهو حالة طبية بحتة، والطفل لا يتحكم فيها. اللوم والعقاب يُسيئان إلى الحالة ولا يُصلحانها.
متى يجب مراجعة الطبيب؟
فور ملاحظة تسريب البراز المتكرر في طفل تجاوز الرابعة وتعلّم الحمام سابقًا. التأخير يُطيل مدة العلاج.
كم تستغرق مدة علاج سلس البراز؟
تتراوح في حالات الإمساك بين عدة أشهر وسنتين، وتعتمد على مدى التزام الطفل والأسرة بالخطة العلاجية.
تعرف على: هل سلس البراز خطير عند الأطفال؟
د. رضا القاضي صحة طفلك بين أيدي أمينة
تجربتي مع سلس البراز عند ابني لم تكن سهلة، لكنها لم تكن نهاية العالم. حين فهمت الحالة، وحين أحطت ابني بالدعم بدلًا من اللوم، بدأت الأمور تتحسن ببطء لكن بثبات، فسلس البراز قابل للعلاج، وكل يوم من الصبر يُقرّبك من نهاية هذه الرحلة.
أول خطوة نحو الحل هي البحث عن جرّاح أو طبيب متخصص يأخذ حالة طفلك بالجدية التي تستحقها.
د. رضا القاضي هو الخيار الأمثل لطفلك حين يتعلق الأمر بتشخيص وعلاج سلس البراز والاضطرابات المرتبطة بالجهاز الهضمي عند الأطفال.
بخبرته الجراحية الممتدة لأكثر من خمس عشرة سنة في علاج الحالات الجراحية المعقدة لدى الأطفال وحديثي الولادة، يُقدّم تقييمًا دقيقًا وخطة علاجية مدروسة لكل حالة على حدة.
الدكتور رضا القاضي اختيارك الأمثل فهو استشاري ومدرس جراحات الأطفال وجراحات الاختلافات الخلقية للجهاز التناسلي لدى الأطفال.
نضمن لك في عيادات القاضي اعلى مستويات الرعاية الصحية واتباع اجراءات السلامة والتعقيم مع استخدام أحدث أجهزة المناظير والليزر
احجز موعدك الآن مع د. رضا القاضي استشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة لتشخيص وعلاج سلس البراز عند الأطفال.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01004438929
المصادر: