لا سيما أنه في كثير من الحالات يُجرى خارج المستشفى بأيدي الأهل أنفسهم بعد تدريب متخصص مباشر من جرَّاح الأطفال.
ويُعدّ توسيع فتحة الشرج عند الأطفال الركيزةَ الأولى في علاج تضيّق الشرج الخِلقي ، وهي حالة نادرة يُولد فيها الطفل بفتحة شرجية أضيق من الطبيعي مما يُصعّب مرور البراز أو يُعيقه كليًا .
يُلقي هذا المقال الضوء على واحدة من أهم المشكلات التي يتغلب عليها جرَّاح الأطفال المتميز، وهي تضيّق الشرج عند الأطفال وطرق توسيع فتحة الشرج لديهم.
تضيّق الشرج الخلقي
يُصيب تضيّق الشرج الخِلقي (Congenital Anal Stenosis) الأطفالَ الذين يُولدون بقناة شرجية أضيق من العرض الطبيعي المحسوب وفق الوزن.
توضح الإرشادات العالمية أنه حين يكون القطر المقاس أقل من العرض المحسوب ومصحوبًا بأعراض يُقرَّر البدء في توسيع فتحة الشرج عند الأطفال بوصفه تدخلًا تشخيصيًا وعلاجيًا في آنٍ واحد.
وتشمل هذه الحالة أيضًا الأطفال الذين خضعوا لعمليات تصحيح التشوهات الشرجية المستقيمية (Anorectal Malformations) كعملية الشرج غير المثقوب (Imperforate Anus).
إذ يستلزم التعافي جلسات توسيع منتظمة لمنع تضيّق المفاغرة الجراحية، وكذلك المصابين بمرض هيرشسبرونغ بعد الجراحة التصحيحية.
كيفية توسيع فتحة الشرج لدى الأطفال
تُحدد الإرشادات السريرية طبقًا لمستشفيات جامعة كامبريدج كيفية توسيع فتحة الشرج وفق بروتوكول متدرج دقيق:
أولًا: الأداة المُستخدمة:
يُستخدم موسّع هيغر (Hegar Bougie) وهو أداة معدنية أو بلاستيكية مزلّقة بطيف متدرج من الأحجام.
ثانيًا: التكرار والمدة:
تُوصي إرشادات مستشفيات جامعة كامبريدج بإجراء التوسيع مرتين يوميًا مع رفع مقاس الأداة تدريجيًا أسبوعيًا حتى بلوغ الحجم الطبيعي.
إحدى الدراسات وثّقت بروتوكولًا مختلفًا نسبيًا حيث أُجريت جلسة واحدة كل ثمانية أيام لمدة دقيقتين للجلسة، واستمر العلاج لمتوسط ثمانية أسابيع (بين ستة وعشرة أسابيع).
يُلاحَظ أن كلا البروتوكولين أعطيا نتائج إيجابية وفق الدراسات المنشورة، وأن اختيار البروتوكول يعتمد على تقدير الجرَّاح وحجم الطفل وشدة التضيّق.
ثالثًا: خطوات التنفيذ:
يبدأ التوسيع بإدخال أداة ذات حجم أصغر من المستهدف بصورة بطيئة ولطيفة، مع تزليق الأداة جيدًا قبل الاستخدام.
لا ينبغي أن يُسبّب الإجراء نزيفًا أو ألمًا حادًا، وهذا ما أثبتته الدراسات المنشورة بوضوح حيث لم يُسجَّل أي نزيف أو ألم في الـ27 حالة المُدرجة.
طريقة توسيع فتحة الشرج في المنزل
تلعب طريقة توسيع فتحة الشرج المنزلية دورًا محوريًا في الإدارة طويلة الأمد لهذه الحالة.
وتُوضح إرشادات مستشفيات جامعة كامبريدج العالمية أن الأسرة تتلقى تدريبًا عمليًا مباشرًا من الجرَّاح المتخصص قبل البدء بأي توسيع منزلي، وأن هذا التدريب يشمل:
- طريقة الإمساك بالأداة والوضعية الصحيحة للطفل أثناء الجلسة.
- التمييز بين المقاومة الطبيعية والمقاومة الدالة على خطأ في الزاوية أو الحجم.
- التعرف على علامات التوقف الفوري كالنزيف أو الألم الحاد أو تغير لون الجلد.
- جدول الترقي في الأحجام ومتى يبدأ تخفيف التكرار.
وتُؤكد الإرشادات أن التوسيع المنزلي دون إشراف طبي مسبق خطأ جسيم قد يُسبّب شقوقًا أو ثُقبًا أو تضيقًا ندبيًا يزيد الحالة تعقيدًا.
اختيارك لجرَّاح أطفال متخصص وذو سجل عمليات ناجح يضمن لكـ بجانب التشخيص الصحيح، فهمًا عميقًا لحالة طفلك وتوجيهًا سليمًا لعملية التوسيع المنزلي.
التوسيع مقابل الجراحة أيهما أفضل؟
كشفت دراسة حديثة راجعت 64 حالةً من 14 مركزًا متخصصًا أن التوسيع وحده قادر على إدارة تضيّق الشرج بنجاح في نسبة واسعة من الحالات دون الحاجة للجراحة.
كما تُشير الأرقام المُعلنة إلى أن التوسيع كان الخيار الأول في مراكز متعددة.
بينما حُجزت الجراحة (عملية رأب الشرج / Anoplasty أو عملية PSARP) للحالات التي فشل فيها التوسيع أو تلك المصحوبة بتشوهات تشريحية مُعقدة.
كذلك وثّقت مراجعة منهجية لسبع دراسات شملت 84 طفلًا من أصل 400، عدم وجود أي حالة تضيّق شرجي بعد الجراحة، ما يوضح فعاليتها وأهميتها.
متى يُلجأ للجراحة لتوسيع ضيّق الشرج؟
يستوجب توسيع فتحة الشرج عند الأطفال والتحول إلى الجراحة في الحالات التالية:
- فشل التوسيع غير الجراحي في بلوغ الحجم الطبيعي بعد المُدة الكافية
- وجود غِشاء شرجي يحول دون توسيع كافٍ بالأداة
- التضيّق المصحوب بمتلازمة Currarino (التي تتميز بوجود العلامات: تشوه عجزي وكتلة أمام عظام العجز وتشوه شرجي)
- التشوهات الشرجية المستقيمية المُعقدة التي تستلزم إعادة البناء الجراحي الكامل.
الأسئلة الشائعة
هل توسيع فتحة الشرج مؤلم للطفل؟
لا يُسبّب التوسيع ألمًا حادًا أو نزيفًا حين يُجرى بالحجم الصحيح والتقنية الصحيحة.
وهذا ما أثبتته الدراسة التي شملت 27 طفلًا دون عمر السنة، إذ لم يُسجَّل فيها أي نزيف أو ألم خلال جميع جلسات التوسيع التي أُجريت بدون تخدير.
لذا فالألم الشديد أو النزيف يكونان علامتان على خطأ في التقنية أو الحجم تستوجبان التوقف الفوري والتواصل مع الجراح.
كم تستمر فترة التوسيع؟
تتراوح مدة التوسيع بين ستة وعشرة أسابيع، ثم تتراجع وتيرة الجلسات تدريجيًا على مدى أشهر.
تُشير إرشادات مستشفيات كامبريدج العالمية إلى أن بعض الأطفال يحتاجون تخفيفًا متدرجًا على مدى أشهر إضافية حتى الاستغناء عن التوسيع كليًا.
عملية توسيع فتحة الشرج عند الأطفال بأمان
يحمل قرار توسيع فتحة الشرج عند الأطفال وزنًا طبيًا وتقنيًا يتجاوز مجرد إجراء بسيط، فهو تشخيص وعلاج ومتابعة في آنٍ واحد.
يستلزم هذا القرار جراحًا متخصصًا يُقرر متى يبدأ التوسيع التدريجي ومتى يتوقف ومتى يُحيل للجراحة. يعتمد هذا على خبرة جرَّاح الأطفال ودرايته بطرق العلاج المختلفة ووجود سجل ناجح من العمليات.
يجمع الدكتور رضا القاضي بين الخبرة الجراحية العميقة في إدارة تشوهات الجهاز الهضمي والشرجي لدى الأطفال وأحدث تقنيات المنظار والجراحة التصحيحية، ليُقدّم لطفلك خطة علاج مبنية على تقييم دقيق.
الدكتور رضا القاضي اختيارك الأمثل فهو استشاري ومدرس جراحات الأطفال وجراحات الاختلافات الخلقية للجهاز التناسلي لدى الأطفال.
بخبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في تشخيص وعلاج الحالات الجراحية المعقدة لدى الأطفال وحديثي الولادة.
لمع اسمه كواحد من أفضل جرَّاحي الأطفال في مصر في السنوات الأخيرة.
نضمن لك في عيادات القاضي أعلى مستويات الرعاية الصحية واتباع إجراءات السلامة والتعقيم مع استخدام أحدث أجهزة المناظير والليزر.
احجز موعدك الآن مع د. رضا القاضي استشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة.
عياداتنا دائمًا قريبة منك: الدقي | التجمع الخامس | مدينة نصر | الإسكندرية | كفر الشيخ | البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01004438929
المصادر