لم أكن يومًا أتخيل أن كلمة “زائدة دودية” تقلب حياتنا رأسًا على عقب في غضون ساعات، وتضعني أمام قرارات لا تحتمل التأخير.
لكن بعد أن مررنا بكل شئ من التشخيص إلى غرفة العمليات إلى أسابيع التعافي، أدركت أن هذه التجربة علمتني أكثر مما تخيلت.
وفي السطور التالية، سأكتب تجربتي لكل أم تبحث عن إجابات وسط قلقها، لتعرف كيف تتصرف مع ابنها لتمر بهذه التجربة بكل أمان.
بداية تجربتي مع عملية الزائدة لابني
بدأت تجربتي مع عملية الزائدة لابني حين فوجئت به يشكو من ألم مفاجئ في بطنه لم أعره اهتمامًا كبيرًا في البداية، ظننته مجرد تعب عابر يزول من تلقاء نفسه.
لكن مع مرور الساعات، لم يهدأ الألم بل ازداد، وبدأت تظهر على وجهه علامات التعب الشديد التي أخبرتني بلا كلام أن الأمر أخطر مما أتخيل.
لم أتردد وأخذته فورًا للدكتور رضا القاضي، الذي فحصه بدقة واحترافية، وشخّص الحالة بالتهاب حاد في الزائدة الدودية يستوجب عملية عاجلة.
في تلك اللحظة شعرت بالخوف يسكنني من الداخل، ولكن ما خفف عني كثيرًا هو أن الدكتور نظر إلى بثقة وطمأنني قائلًا إنني أحضرت ابني في الوقت المناسب تمامًا، وأن تصرفي السريع أنقذه من مضاعفات خطيرة كانت يمكن أن تحدث لو تأخرنا ولو ساعات قليلة.
تجربتي مع التحضير لعملية الزائدة لابني
كانت تجربتي مع عملية الزائدة في مرحلة التحضير مليئة بالتفاصيل التي لم أكن أتوقعها، فبمجرد أن أكد الدكتور ضرورة إجراء العملية، أعطاني تعليمات واضحة ودقيقة حتى أكون على استعداد تام لكل ما سيأتي.
وأول شيء أخبرني بهِ أنه لن يسمح لابني بتناول أي طعام أو شراب تحضيرًا للتخدير، وهو ما كان صعبًا على ابني الذي لا يتحمل الجوع أصلًا، فكنت أشغله بالحديث حتى لا يفكر في الأمر.
وسرعان ما بدأ الفريق الطبي في تركيب محلول وريدي لإعطائه السوائل ومسكنات الألم والمضادات الحيوية، وأجروا له فحص دم وأشعة موجات فوق صوتية على البطن للتأكد من التشخيص وجاهزيته للعملية، حين اكتملت كل التحضيرات، تم نقله إلى غرفة العمليات
كيف تمت عملية الزائدة لابني؟
حين خرج الدكتور رضا بعد انتهاء العملية وأخبرني أن كل شئ سار على ما يرام، شعرت وكأن حجرًا ثقيلًا رفع عن صدري.
سألته بفضول كيف تمت العملية بالضبط، فشرح لي بكل صبر واحترافية أنها أُجريت بتقنية المنظار الجراحي، وهي الطريقة الأحدث والأكثر أمانًا التي يفضلها كثير من الجرّاحين في الوقت الحاضر.
وأوضح لي أن جراحة استئصال الزائدة الدودية يُمكن إجراؤها بطريقتين، إما بشق جراحي واحد في البطن وهي ما تُعرف بالجراحة المفتوحة، أو بالمنظار عن طريق شقوق صغيرة جدًا يُدخل من خلالها كاميرا دقيقة وأدوات جراحية متخصصة تتيح له رؤية كل شئ بوضوح وإتمام العملية بدقة عالية.
وأضاف أن ما يميز المنظار هو صغر حجم هذه الشقوق مما يعني ألمًا أقل بعد العملية وتعافيًا أسرع، وحين سمعت ذلك أدركت كم كنا محظوظين باختيار الطبيب المناسب الذي وفر لابني أفضل تجربة جراحية ممكنة.
تجربتي مع ما بعد عملية الزائدة لابني
كانت تجربتي ما بعد عملية الزائدة لابني مرحلة مختلفة تمامًا، مليئة بالتفاصيل الدقيقة التي تحتاج كل أم أن تكون مستعدة لها.
بعد انتهاء العملية مباشرةً، نُقل ابني إلى غرفة الإفاقة حيث ظل تحت المراقبة الدقيقة من الفريق الطبي، وكان يتلقى مسكنات الألم عن طريق الوريد حتى يستطيع تناولها عن طريق الفم لاحقًا.
ما فاجأني هو أن الدكتور رضا القاضي شجعنا على مساعدة ابني للنهوض والحركة من وقت مبكر، وهو ما بدا لي في البداية صعبًا لكنني فهمت لاحقًا أنه ضروري لتسريع تعافيه.
وأخبرني أيضًا أنه قد يشعر ببعض التقلصات وألم خفيف في الكتف، وهو أمر طبيعي تمامًا ناتج عن الهواء الذي يُضخ في البطن أثناء عملية المنظار ويختفي تدريجيًا.
وحين أذن لنا الدكتور بالعودة للمنزل، حمدت الله كثيرًا وخرجنا وقلبي مليء بالامتنان على كل لحظة عناية أحاطت بابني.
تعرف على: أيهما أفضل عملية الزائدة بالمنظار أم بالجراحة؟
تجربتي مع مرحلة التعافي من عملية الزائدة لابني
هناك العديد من الملاحظات التي اكتشفتها في تجربتي مع عملية الزائدة لابني في مرحلة التعافي، وهي كالتالي:
- الألم: كان ابني يشكو من ألم في البطن وأحيانًا في الكتف، فكنت أعطيه مسكن الألم الذي وصفه الجرّاح في مواعيده المحددة دون انتظار حتى يشتد الألم.
- فقدان الشهية: لم تكن لديه رغبة في الأكل تقريبًا، فبدأت معه بالسوائل الخفيفة كمرق الدجاج والماء، ثم تدريجيًا أطعمة خفيفة حين بدأ بشعر ببعض الجوع دون أن أجبره على شئ.
- التعب ونقص الطاقة: كان التعب واضحًا عليه في تلك الأيام، فتركته يرتاح بقدر ما يحتاج دون أي ضغط.
- التهاب الحلق: فاجأني أنه يشتكي من التهاب في حلقه بسبب أنبوب التنفس المستخدم أثناء التخدير.
- الإخراج بعد عملية الزائدة: كان من أكثر ما أقلقني، إذ مرت أيام قبل أن يعود للطبيعي، لكن مع عودته للأكل والشرب عادة عملية الإخراج لمجراها الطبيعي.
- الحمى: أصابته حمى خفيفة في اليوم الأول لكنها زالت سريعًا، وهو ما طمأنني أنه في مسار التعافي الصحيح.
وما جعل مرحلة التعافي أكثر سهولة وأمانًا هو تلك التعليمات الدقيقة التي أعطانا إياها الدكتور رضا قبل مغادرة المستشفى التي كانت بمثابة دليلي اليومي في كل خطوة:
- الراحة التامة: منع ابني من أي نشاط بدني حتى يأذن له الجرّاح في زيارة المتابعة، وهو ما كان أصعب شئ على طفل لا يهدأ.
- العناية بالجرح: اتباع تعليمات دقيقة في الاستحمام والعناية بمنطقة الشقوق الجراحية للحفاظ عليها نظيفة وبعيدة عن أي التهاب.
- مراقبة الألم: إعطاؤه مسكنات الألم في مواعيدها المحددة، وعدم انتظار اشتداد الألم قبل إعطاء الدواء.
- التغذية التدريجية: البدء بالسوائل الخفيفة ثم الأطعمة السهلة تدريجيًا دون إجباره على الأكل.
- متابعة الإخراج: الانتباه لعودة حركة الأمعاء بشكل طبيعي مع عودته للأكل والشرب.
- علامات الخطر: أوصانا الطبيب بالتواصل معه فورًا عند أي علامة غير طبيعية كارتفاع الحرارة أو انتفاخ البطن أو احمرار الجرح.
تلك التعليمات لم تكن مجرد كلام، بل كانت خارطة طريق أعطتني الثقة والاطمئنان في كل لحظة، وجعلتني أشعر أن الدكتور لم يتركنا وحدنا بعد خروجنا من المستشفى.
انتهاء تجربتي بانتهاء مدة التعافي من عملية الزائدة لابني
حين انتهت مدة التعافي من عملية الزائدة التي استغرقت ما بين 4 إلى 6 أسابيع، شعرت وكأنني أستعيد ابني من جديد.
رأيته يعود تدريجيًا لنفسه ولضحكته وللعبه، تلك الطاقة التي كنت أشكو منها يومًا وأشتاق إليها في أيام مرضه.
عندما أذن له الدكتور بالعودة لنشاطه الكامل في زيارة المتابعة، كانت تلك اللحظة بمثابة إعلان رسمي بان المحنة قد انتهت وأن الحياة عادت لمسارها الطبيعي.
تجربتي مع عملية الزائدة لابني مع د رضا القاضي
لقد مررت بتجربة من أصعب التجارب التي يمكن أن تمر بها أي أم، لكنها في نفس الوقت كانت من أكثرها تعليمًا وعطاءً.
ومما خفف عني كثيرًا في تلك الرحلة الشاقة أنني اخترت لابني أفضل جرّاح أطفال، الدكتور رضا القاضي، الذي كان في كل خطوة ندًا حقيقيًا لي ولابني من لحظة التشخيص الدقيق مرورًا بالتحضير للعملية، وحتى زيارات المتابعة.
ما يميز دكتور رضا القاضي ليس فقط خبرته الجراحية العالية، بل طريقته الإنسانية في التعامل، فكان يشرح كل شئ بوضوح و يطمئنني في كل مرحلة دون أن أضطر للسؤال مرتين.
لذلك، إذا كنتِ تبحثين عن طبيب تثقين به في مثل هذه اللحظات الحساسة، فلا تترددي في التواصل مع الدكتور رضا القاضي، فتجربتي مع عملية الزائدة لابني علمتني أن اختيار الطبيب المناسب هو نصف الطريق، لأن صحة طفلك تستحق أفضل رعاية ممكنة وراحة بالك كأم لا تقدر بثمن.
تعرف على: سعر عملية الزائدة بالمنظار للأطفال في مصر 2026
الأسئلة الشائعة
-
متى يأكل المريض بعد عملية الزائدة؟
عادةً يُسمح للمريض بتناول السوائل الخفيفة بعد ساعات قليلة من العملية، ثم يتم التدرج إلى الأطعمة اللينة، وبعد ذلك يمكن العودة تدريجيًا إلى النظام الغذائي الطبيعي خلال يوم أو يومين بناءً على حالة المريض وتوصيات الطبيب.
-
متى يعود الجسم لطبيعته بعد عملية الزائدة؟
يعود الجسم لطبيعته بعد عملية الزائدة بالمنظار في فترة تتراوح ما بين 3 إلى 6 أسابيع.
أما في الجراحة التقليدية، فقد يحتاج وقتًا أطول قليلًا.
-
هل يحدث فتق بعد عملية الزائدة؟
يُعدّ الفتق الجراحي بعد استئصال الزائدة الدودية نادرًا، إذ يُصيب ما بين 0.4% و0.9% من الحالات.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929
المصادر