وعلى الرغم من ندرته، فإن التعرف المبكر على أعراضه وتشخيصه في الوقت المناسب يشكلان ركيزة أساسية في نجاح العلاج والتعافي. لذا، يجب على الأهل أن يكونوا على دراية بالعلامات التحذيرية لهذا المرض، حتى يتسنى لهم اتخاذ الخطوات الصحيحة فور ظهور أي منها.
وفي هذا المقال، سنتعرف على سرطان المثانة لدى الأطفال وأعراضه وأسبابه ومراحله وطرق تشخيصه، وعلاجه.
ما هو سرطان المثانة عند الأطفال؟
سرطان المثانة هو حالة تنشأ حين تبدأ خلايا المثانة في الانقسام والنمو بصورة غير طبيعية.
المثانة هي عضو أجوف مهمته تجميع البول وتخزينه حتى يخرج من الجسم عند التبول.
لا يُعد سرطان المثانة من أنواع السرطانات الشائعة لدى الأطفال، حيث لا تتجاوز نسبة الإصابة به بين من هم دون 20 عامًا ما بين 0.1% و0.4% فقط بناءً على ما ورد في Healthline.
ما هي أنواع سرطان المثانة لدى الأطفال؟
تختلف أنواع سرطان المثانة الأكثر شيوعًا بين الأطفال اختلافًا واضحاً عما هو شائع لدى البالغين، وتشمل هذه الأنواع ما يلي:
- الساركوما العضلية المخططة: تُمثل النوع الأوسع انتشاراً من الساركوما في مرحلة الطفولة، وهي تنبثق من أنسجة المثانة وتتميز بطابعها الشديد العدوانية.
- الأورام الحميدة: في بعض الأحيان، قد يتبين أن ما يبدو ورمًا خبيثاً ليس سوى نمو حميد، يُعرف باسم سلائل المثانة الحميدة، وهو لا يُشكل خطراً يذكر في الغالب.
- سرطان الخلايا الانتقالية: رغم أن هذا النوع يُعد الأكثر شيوعاً بين البالغين، فإنه قد يظهر أحياناً لدى الأطفال، غير أنه يكون في الغالب منخفض الدرجة وأقل عدوانية مقارنةً بنظيره لدى الكبار.
ما هي أسباب سرطان المثانة عند الأطفال؟
في أغلب الأحيان، يظل السبب الجذري لسرطان المثانة لدى الأطفال مجهولاً، لكن هناك عدة عوامل قد تُسهم في رفع احتمالية الإصابة به.
تشمل هذه العوامل ما يلي:
العوامل الوراثية
- الطفرات الجينية: قد ينقل بعض الآباء لأبنائهم طفرات في الجينات تُهيئ الأرضية لظهور أنواع معينة من السرطان، منها سرطان المثانة، وإن كان ذلك يبقى احتمالاً نادر الحدوث.
- المتلازمات الجينية: ترتبط بعض المتلازمات الوراثية النادرة بارتفاع ملحوظ في خطر الإصابة بأنواع متعددة من السرطانات.
- التاريخ العائلي: قد يشير وجود إصابات سابقة بالسرطان في العائلة إلى ارتفاع طفيف في درجة الخطر، وإن كانت الصلة بسرطان المثانة تحديداً لدى الأطفال لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسة.
العوامل البيئية ونمط الحياة
- التعرض للإشعاع: الأطفال الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي في مراحل سابقة لعلاج أنواع أخرى من السرطان أكثر عرضة للإصابة بالسرطان مرة أخرى، بما في ذلك سرطان المثانة.
- أدوية العلاج الكيميائي: تزداد خطورة الإصابة بسرطان المثانة في حالة تناول بعض أدوية العلاج الكيميائي المستخدمة لعلاج أنواع أخرى من سرطانات الأطفال.
- التشوهات الخلقية: بعض العيوب الخلقية في الجهاز البولي قد تجعل الطفل أكثر عرضة لهذا المرض.
- العدوى: في بعض الحالات، قد يكون سبب الإصابة بسرطان المثانة هو مشاكل المثانة أو التهاباتها المزمنة.
ما هي أعراض سرطان المثانة عند الأطفال؟
يُعد وجود دم في البول هو أكثر أعراض سرطان المثانة شيوعًا لدى الأطفال، عادةً ما يكون هذا العرض غير مؤلم، ولكنه قد يكون مصحوبًا بألم في بعض الأحيان، يتدرج لون البول من الأحمر الفاتح إلى البني المحمر.
تشمل أعراض سرطان المثانة الأخرى لدى الأطفال ما يلي:
- التبول المتكرر: حاجة الطفل للتبول بوتيرة أعلى من المعتاد.
- عسر التبول: الشعور بألم عند التبول.
- الحاجة الملحة للتبول: رغبة مفاجئة وقوية في التبول حتى حين لا تكون المثانة ممتلئة.
- صعوبة التبول: ضعف تدفق البول أو صعوبة في بدئه.
- ألم في البطن أو الحوض: ألم مستمر أو متكرر في منطقة أسفل البطن أو الحوض.
- التهابات المسالك البولية المتكررة: إصابة الطفل بالتهابات متكررة في المسالك البولية دون سبب واضح قد تكون إشارة تحتاج إلى تقييم طبي دقيق.
- وجود كتلة في البطن: في بعض المراحل المتقدمة، قد يشعر الطبيب المختص بوجود كتلة ملموسة في منطقة البطن خلال الفحص السريري.
تعرف على: تعرف على أسباب وأعراض الأورام عند الأطفال وأنواعها
كيفية تشخيص سرطان المثانة عند الأطفال؟
يعتمد الأطباء على منظومة متكاملة من الفحوصات للتوصل إلى تشخيص دقيق، وتمر هذه العملية بمرحلتين رئيسيتين، هما كالتالي:
الفحوصات الأولية
- تحليل البول: تُفحص عينة البول للكشف عن أي مؤشرات غير طبيعية، واستبعاد احتمال وجود عدوى بكتيرية.
- فحص الخلايا: تُدرس خلايا البول تحت المجهر للبحث عن أي علامات تدل على وجود خلايا سرطانية.
- تنظير المثانة: يُعد الركيزة الأساسية في تشخيص سرطان المثانة، ويتضمن إدخال أنبوباً دقيقاً مضاءً يُعرف بمنظار المثانة لرؤية الجزء الداخلي من المثانة والإحليل، وقد يستخدم الطبيب صبغة فلورية وضوءًا أزرق خاص لتحسين رؤية أي أورام محتملة، كما يمكنه أخذ عينات من الأنسجة أثناء إجراء تنظير المثانة.
فحوصات تحديد المرحلة ودرجة الانتشار
إذا أظهرت نتائج تحليل البول وفحص الخلايا وتنظير المثانة إصابة الطفل بسرطان المثانة، يجري الطبيب بعض الفحوصات التكميلية لتقييم مدى انتشار المرض:
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يعطي صوراً تشريحية دقيقة للمثانة بالاستعانة بمجال مغناطيسي وموجات راديوية.
- التصوير المقطعي المحوسب (CT): يساعد على تحديد ما إذا كان السرطان قد انتشر خارج المثانة.
- صورة الصدر بالأشعة السينية: تُستخدم للكشف عن أي انتشار محتمل لسرطان المثانة إلى الرئتين.
- مسح العظام: يتحقق من وجود علامات على انتشار سرطان المثانة إلى العظام.
ما هي مراحل سرطان المثانة عند الأطفال؟
يعتمد الأطباء على تحديد مرحلة السرطان لرسم خطة العلاج المناسب، حيث ينقسم سرطان المثانة إلى سرطان محصور لم يتخط بطانة المثانة أو سرطان غاز اخترق جدار المثانة وربما انتشر إلى ما هو أبعد.
التصنيف العام للمراحل
- المراحل المبكرة (TA، T1، أو CIS): يبقى السرطان محصورًا في بطانة المثانة أو في النسيج الضام الرقيق المحيط بها، دون أن يبلغ الجدار العضلي.
- المرحلة الثانية: يتوغل السرطان في الجدار العضلي المثانة.
- المرحلة الثالثة: يتخطى السرطان العضلة ليصل إلى الأنسجة الدهنية المحيطة بالمثانة.
- المرحلة الرابعة: يمتد السرطان إلى العقد الليمفاوية أو ينتقل إلى أعضاء أخرى أو العظام.
نظام TNM للتصنيف الدقيق
يُفضل الأطباء استخدام نظام TNM لدقته في وصف مدى انتشار المرض، ويقوم على ثلاثة محاور، هم كالتالي:
محور الورم (T)
- T2: امتداد الورم إلى جدار العضلي الرئيسي للمثانة.
- T4: ينتشر الورم خارج المثانة إلى الأعضاء المجاورة أو جدار الحوض.
محور العقد الليمفاوية (N)
- N0: خلو العقد اللمفاوية تماماً من الخلايا السرطانية.
- N3: إصابة عدد من العقد اللمفاوية، أو وجود عقدة واحدة على الأقل يتجاوز حجمها 5 سم.
محور الانتشار البعيد (M)
- M0:عدم وجود انتشار خارج منطقة الحوض.
- M1: انتشار الورم إلى خارج الحوض.
ما هو علاج سرطان المثانة عند الأطفال؟
يعتمد اختيار نوع العلاج المناسب للطفل على عدة عوامل، منها ما يلي:
- نوع السرطان الذي يعاني منه.
- مرحلة انتشار السرطان.
- درجة عدوانية السرطان.
- حجم الورم وموقعه.
- عمر الطفل وحالته الصحية العامة.
وقد تشمل طرق العلاج ما يلي:
الجراحة
تُمثل الجراحة الخيار العلاجي الأول لسرطان المثانة لدى الأطفال، وتتنوع أساليبها تبعاً لطبيعة الحالة، كالتالي:
- استئصال الورم عبر الإحليل (TUR)
خلال عملية استئصال الورم عبر الإحليل، يدخل الطبيب منظاراً دقيقاً مزوداً بضوء ونسيج وعدسة وأداة استئصال عبر مجرى البول، ليزيل أنسجة الورم ويحرق أي خلايا سرطانية متبقية.
وبعد ذلك، تُفحص العينات المأخوذة تحت المجهر للتأكد من خلوها من السرطان.
- استئصال المثانة
يلجأ الطبيب إلى هذا الخيار في حالات نادرة، وهي جراحة لإزالة جزء من المثانة أو كلها، لعلاج سرطان المثانة عند الأطفال.
يُعد استئصال المثانة ضروريًا في حالات الأطفال المصابين بسرطان الخلايا الحرشفية أو أنواع السرطان الأكثر عدوانية.
العلاج الكيميائي
هي أدوية تعمل على تدمير الخلايا السرطانية، وقد تُعطى مباشرةً داخل المثانة عبر قسطرة توصل الدواء إلى موضع الورم دون أن تُلحق ضرراً يذكر بالأنسجة السليمة المحيطة.
العلاج المناعي
يستهدف هذا النوع من العلاج تعزيز قدرة الجهاز المناعي على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ويشمل ما يلي:
- لقاح باسيل كالميت غيران (BCG) المُحقن داخل المثانة.
- مثبطات PD-1 أو PD-L1 لعلاج سرطان المثانة.
العلاج الإشعاعي
قد يكون العلاج الإشعاعي بديلاً للجراحة في حالات بعينها، وكثيراً ما يُدمج مع استئصال الورم عبر الإحليل (TURBT) والعلاج الكيميائي لتحقيق أفضل نتائج، مع مراعاة خصائص الورم ومعطيات كل حالة على حدة.
دور د. رضا القاضي في علاج سرطان المثانة عند الأطفال
عند التعامل مع سرطان المثانة لدى الأطفال، تتجاوز المهمة حدود الجراحة وحدها، فالطفل المريض يحتاج إلى طبيب يمتلك خبرة دقيقة في جراحة المسالك البولية لدى الأطفال، ورؤية شاملة تأخذ بعين الاعتبار خصوصية كل حالة وظروفها.
الدكتور رضا القاضي جراح أطفال متخصص، يحرص على دراسة كل حالة بعمق قبل اتخاذ أي قرار علاجي، مستحضراً خبرته الجراحية ورؤيته الشاملة لوضع الطفل الصحي وعمره ومرحلة المرض، سواء أكان العلاج يستدعي استئصال الورم عبر الإحليل أم تدخلاً جراحياً أوسع.
ما يميز نهجه هو حرصه الدائم على الحفاظ على وظائف المثانة قدر المستطاع أثناء التدخل الجراحي، دون المساس بفاعلية العلاج.
وبعد الجراحة لا تنتهي المتابعة بل تبدأ مرحلة جديدة من الرعاية الدقيقة للتأكد من سلامة الطفل واستجابته للعلاج.
إن كنت تمر بقلق حول أعراض لدى طفلك كوجود دم في البول أو ألم متكرر عند التبول، فلا تمنح الوقت فرصة أن يكون عدوك، احجز موعد الآن مع دكتور رضا الخبير في جراحة الأطفال.
الأسئلة الشائعة
-
هل يمكن أن يصاب طفل يبلغ من العمر 10 سنوات بسرطان المثانة؟
نعم، على الرغم من أنه نادر للغاية، حيث يمثل سرطان المثانة لدى طفل يبلغ من العمر 10 سنوات أقل من 1% من جميع الحالات، وهو ما يمثل حدثًا طبيًا نادرًا للغاية.
-
هل سرطان المثانة يسبب فقر الدم؟
نعم، يمكن أن يسبب سرطان المثانة فقر الدم، وهو من المضاعفات الشائعة جداً التي تؤدي إلى أعراض مثل التعب وضيق التنفس وسرعة ضربات القلب.
-
هل سرطان المثانة عند الأطفال نادر؟
نعم، يُعد سرطان المثانة لدى الأطفال نادرًا جدًا مقارنةً بالبالغين.
-
هل يُمكن علاج سرطان المثانة عند الأطفال؟
نعم، يُمكن علاج سرطان المثانة لدى الأطفال بالتشخيص المبكر والعلاج المناسب.
-
ما هو أكثر أورام المثانة شيوعًا عند الأطفال؟
يُعد الورم الحليمي الظهاري البولي هو أكثر أورام المثانة شيوعًا عند الأطفال.
-
ما هي العلامات الأولى لسرطان المثانة لدى الأطفال؟
يُعد وجود دم في البول دون ألم أولى علامات سرطان المثانة لدى الأطفال.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929
المصادر