علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش في المستشفى

علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش في المستشفى
علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش من أكثر الحالات الطبية التي يُخطئ الأهل في التعامل معها، إذ تبدو الحالة في بدايتها مجرد كحة خفيفة يوهم بأنها ستزول وحدها. 

لكن ما لاتعرفه أن الكلور والفلاش عند خلطهما أو استنشاق أبخرتهما بكميات كافية يُنتجان غاز الكلور الحر الذي يُصنّف مادةً بالغة الخطورة على الجهاز التنفسي. 

يبدأ علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش من فهم آلية الضرر الكيميائي وينتهي بقرار طبي متخصص. وما بينهما خطوات إسعافية صحيحة إذا أخطأ الأهل فيها ضاعفوا الضرر بدلاً من تخفيفه.

علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش في المستشفى

الخطوة الأولى: التقييم السريع

  • تقييم مجرى الهواء والتنفس هو الأولوية القصوى.
  • قياس الأكسجين (Pulse Oximetry) فوراً. 
  • مراقبة وظائف القلب بعمل رسم قلب أو جهاز الايكو.
  • أشعة سينية على الصدر للكشف عن الوذمة الرئوية التي قد لا تظهر أعراضها على الفور. تحاليل الدم بما فيها غازات الدم الشرياني في الحالات ذات الأعراض التنفسية.

الخطوة الثانية: العلاج الداعم وفق الشدة

في الحالات الخفيفة إلى المتوسطة:

  • قناع الاكسجين الرطب، والرطوبة مهمة لأن الكلور يؤثر على الأسطح المخاطية الرطبة. 
  • موسعات الشعب الهوائية (Bronchodilators) عند تشنج مجرى التنفس. 
  • وبعض التعليمات الطبية العالمية تضع خيارات إضافية مثل بيكربونات الصوديوم بالاستنشاق والليدوكايين بالاستنشاق إلا أن أدلة فاعليتهما مختلطة وتبقى خاضعة لتقييم وقرار الطبيب المعالج.
  • وفق ATSDR يُعطى الإيبينفرين بالاستنشاق للأطفال الذين يُصابون بصرير (Stridor) بجرعة 0.25 إلى 0.75 مل من محلول 2.25% في 2.5 مل ماء وتُكرر كل 20 دقيقة حسب الحاجة.

في الحالات الشديدة:
وضع الطفل على جهاز التنفس الاصطناعي في وحدة العناية المركزة للأطفال. 

  • الكورتيكوستيرويدات بالاستنشاق أو عن طريق الحقن الوريدي قد تُفيد لكن تبقى خاضعة لتقييم الطبيب وقراره.
  •  مراقبة مستمرة للقلب والأكسجين. سوائل وريدية بحذر لتجنب تفاقم الوذمة الرئوية.

يجب أن تعلم أن تسمم غاز الكلور الحاد الناتج عن خلط الفلاش مع الكلور لا يوجد له ترياق، والعلاج الأساسي هو الاكسجين.

كما لا يعتبر علاج استنشاق الكلور والفلاش بالأعشاب فعالًا لذا لا تتبع خلطات الطب الشعبي المنزلية في علاج حالة تسمم بهذا الغاز خاصة عند الأطفال.

متابعة علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش بعد التعافي

الأطفال الذين تعرضوا لاستنشاق الكلور والفلاش قد يُعانون من فرط حساسية الشعب الهوائية لأسابيع بعد الحادثة حتى بعد زوال الأعراض الحادة. 

وقد يتطور هذا لما يُعرف بـ RADS وهو نوع من الربو الكيميائي التهيجي وُثّق استمراره من سنتين إلى 12 سنة في بعض الحالات وفق الأبحاث الحديثة.

 لذا يجب مراجعة الطبيب فوراً إذا عاد السعال أو الأزيز أو ضيق التنفس، وأي طفل يُعاني من الربو أو حساسية الجهاز التنفسي يحتاج متابعة أطول وأكثر دقة.

كيف يُنتج الفلاش والكلور غازاً خطيراً؟

الفلاش (Bleach) يحتوي على هيبوكلوريت الصوديوم وهو مادة قلوية. يصدرهيبوكلوريت الصوديوم غاز الكلور حين يلامس الأحماض كالمنظفات الحمضية وبعض منظفات الأسطح. 

أما حين يُخلط مع الأمونيا فيُنتج غازاً مختلفاً يُسمى الكلورامين الذي يحمل هو الآخر خطراً على الجهاز التنفسي.

غاز الكلور هو غاز أصفر مخضر ذو رائحة نفاذة حادة، أثقل من الهواء ويتجمع في الأماكن المنخفضة. 

وتُؤكد ATSDR أن الأطفال أكثر عرضةً لتأثيره بسبب ضيق مجرى التنفس لديهم ومعدل تنفسهم الأسرع الذي يجعلهم يستنشقون كمية أكبر نسبياً في نفس الوقت.

 كما أن قصر قاماتهم يُعرضهم لتركيزات أعلى لأن الغاز يتجمع قرب الأرض.

أعراض استنشاق الكلور والفلاش عند الأطفال

تتدرج الأعراض وفق شدة التعرض:

التعرض الخفيف (تركيزات 1 إلى 10 جزء في المليون):

تهيج في الأنف والحلق والعيون، وسعال خفيف، وإفرازات أنفية، وإحساس بالحرق في الحلق. وتزول هذه الأعراض في الغالب بعد الابتعاد عن المكان وتنفس الهواء النقي.

التعرض المتوسط إلى الشديد (تركيزات فوق 15 جزء في المليون):

سعال شديد ومستمر هو العرض الرئيسي في علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش، يُضاف إليه ضيق في الصدر وأزيز في التنفس وحرق شديد في الحنجرة وتسارع في التنفس.

التعرض الشديد:

وذمة رئويية تتجمع فيها سوائل في الرئتين وقد تظهر أعراضها بعد بضع ساعات من التعرض. 

كذلك تظهر صعوبة شديدة في التنفس وانخفاض الأكسجين بالدم وضيق تنفسي حاد في الحالات القصوى.

وهنا تجدر الإشارة إلى أن المريض قد يكون بلا أعراض في البداية ثم يتدهور فجأة بعد ساعات قليلة.

إسعافات استنشاق الكلور والفلاش: الخطوات الفورية

تشمل الخطوات الفورية في علاج استنشاق الكلور والفلاش ما يلي:

  • المغادرة الفورية

أبعد الطفل عن مكان الغاز فوراً للهواء الطلق. هذه الخطوة وحدها تُقلل التعرض وتُحسن حالة الطفل بشكل ملحوظ.

ولا تنسى أن تغلق باب الغرفة التي خُلطت فيها المواد وافتح النوافذ المجاورة لتهوية المبنى.

  • تنفس الهواء النقي

إذا استُنشق غاز الكلور فالخطوة الأولى هي مغادرة المنطقة فوراً وتنفس هواء نقي. كما يساعد الجلوس في وضعية مستقيمة على التنفس أكثر من الاستلقاء.

  • غسيل العيون والجلد

دخول الغاز للعين: اغسلها بكميات كبيرة من الماء لمدة 15 دقيقة على الأقل

إذا تلوّث الجلد: اخلع ملابس الطفل الملوثة فوراً واغسل الجلد بالماء الجاري لمدة 2 إلى 3 دقائق ثم بالصابون مرتين وشطف جيد بالماء

  • الاتصال بمركز السموم

اتصل فوراً بمركز السموم للحصول على توجيه متخصص حسب الكمية المستنشقة وعمر الطفل.

  • متى تذهب للطوارئ فوراً؟

المرضى الذين لديهم سعال شديد أو مستمر أو ضيق في التنفس أو حروقاً كيميائية يجب نقلهم فوراً لمنشأة طبية للتقييم. 

أما من يظهر عليهم تهيج خفيف وعابر في العيون أو الحلق فيمكن متابعتهم مع التأكيد على العودة فوراً إذا تطورت الأعراض.

تعرف على: علاج شرب الكلور .. ابني شرب كلور أعمل إيه؟ والإسعافات الأولية عند شرب الكلور: 8 خطوات أولية آمنة

الأسئلة الشائعة

هل يكفي الهواء النقي لعلاج الكحة بعد استنشاق الفلاش؟

في حالات التعرض الخفيف نعم، كذلك الابتعاد عن مكان الغاز وتنفس هواء نقي يُصحح الأعراض العابرة في معظم الحالات الخفيفة.

لكن في حالات التعرض المتوسط والشديد يحتاج الأمر تدخلاً طبياً. والأهم أن تأخر الأعراض بضع ساعات بعد التعرض لا يعني الأمان. 

متى يكون استنشاق الكلور والفلاش خطيراً على الأطفال؟

يكون خطيراً في الحالات التالية: 

  • التعرض في مكان مغلق بدون تهوية كافية
  •  خلط الفلاش مع منظفات حمضية كمنظفات المرحاض مما يُنتج كلوراً
  • أو خلطه مع الأمونيا مما يُنتج كلورامين
  • التعرض المطوّل
  •  أو وجود مرض تنفسي مسبقًا لدى المريض كالربو

 الأطفال دون الخامسة والذين يُعانون من حساسية تنفسية هم الأكثر عرضةً للمضاعفات. حتى التعرض الذي يبدو خفيفاً يستحق التقييم الطبي إذا استمر السعال. 

علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش لدى الأطفال

علاج الكحة الناتجة عن استنشاق الكلور والفلاش يحتاج طبيباً متمرسًا يعرف علامات التسمم بالغاز لدى رؤيتها فورًا على الطفل ويبدأ العلاج المناسب مباشرة.

الدكتور رضا القاضي بخبرته الممتدة لأكثر من 15 عاماً في طب وجراحة الأطفال يُقدم هذا التقييم الدقيق في منظومة عيادات مجهزة بأحدث الأجهزة.

الدكتور رضا القاضي اختيارك الأمثل فهو استشاري ومدرس طب وجراحات الأطفال وجراحات الاختلافات الخلقية للجهاز التناسلي لدى الأطفال. 

بخبرة تمتد لأكثر من 15 عامًا في تشخيص وعلاج الحالات الجراحية المعقدة لدى الأطفال وحديثي الولادة لمع اسمه كواحد من أفضل جراحي الأطفال في مصر في السنوات الأخيرة.

نضمن لك في عيادات القاضي أعلى مستويات الرعاية الصحية واتباع إجراءات السلامة والتعقيم مع استخدام أحدث أجهزة المناظير والليزر

احجز موعدك الآن مع د. رضا القاضي استشاري جراحات الأطفال وحديثي الولادة.

عياداتنا دائمًا قريبة منك: 

الدقي | أكتوبر والشيخ زايد | التجمع الخامس | مدينة نصر | الإسكندرية | كفر الشيخ | البحيرة

للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01004438929

المصادر

cdc

poison

health.ny

emedicine.medscape

Insights

More Related Articles

انقلاب المثانة عند حديثي الولادة: الأسباب والأعراض والعلاج

علاج استنشاق الفلاش والكلور عند الأطفال

أنواع عملية زراعة المريء للأطفال مع د. رضا القاضي