وعلى الرغم من ندرتها لدى الأطفال الصغار دون سن العاشرة، فإنها تُشكل تهديدًا حقيقيًا يستوجب الوعي والمتابعة، خاصةً في مرحلة المراهقة حيث ترتفع معدلات الإصابة بشكل ملحوظ.
ولأن الأعراض الأولى للميلانوما قد تبدو بسيطة وتشبه الشامات العادية، يغفل الكثير من الأهل عن أهمية متابعتها والتنبه لأي تغيير يطرأ عليها، لذا كان لابد من تسليط الضوء على هذا المرض بشكل شامل، من أعراضه وأسبابه ومراحله، وصولًا إلى طرق التشخيص والعلاج المتاحة، حتى يكون الأهل على أتم استعداد لحماية أطفالهم واتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
ما هي الميلانوما لدى الأطفال؟
هي نوع نادر الحدوث من سرطان الجلد عند الأطفال يُعرف باسم سرطان الجلد الميلانيني، تنشأ في الخلايا الميلانينية المسؤولة عن إنتاج الميلانين، وهو الصبغة التي تمنح الجلد لونه، وتحميه من الأشعة فوق البنفسجية.
ورغم أن سرطان الجلد الميلانيني أكثر أنواع سرطان الجلد شيوعًا لدى البالغين، إلا أنه نادر الحدوث لدى الأطفال الأقل من العاشرة، وتتركز غالبية الحالات في سن المراهقة بين 15 – 19 سنة.
والجدير بالذكر أن الأطفال ذوي البشرة الفاتحة هم الأكثر عرضة للإصابة، نظرًا لانخفاض كمية الميلانين لديهم، وضعف حمايتهم الطبيعية من الأشعة فوق البنفسجية.
تتميز هذه الميلانوما بقدرتها على الظهور في أي موضع من الجلد بما في ذلك العين، وبإمكانية انتشارها إلى الغدد الليمفاوية وأعضاء أخرى من الجسم في حالة إهمال علاجها، مما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية.
فحين يُكتشف المرض في مراحله الأولى، ترتفع معدلات الشفاء ارتفاعًا ملحوظًا، ويصبح الوعي والمتابعة الدورية عاملًا حاسمًا في إنقاذ حالات الإصابة.
ما هي أعراض الميلانوما عند الأطفال؟
غالبًا، ما يظهر سرطان الجلد الميلانيني عند الأطفال على شكل شامة غير طبيعية، وتتعد علاماتها التي يجب الانتباه لها:
- تغير في حجم الشامة أو لونها أو شكلها.
- بقعة عديمة اللون أو التصبغ.
- بقعة مؤلمة أو تسبب حكةً أو نزيفًا.
- كتلة لامعة أو متقشرة على الجلد..
- بقعة داكنة تحت ظفر اليد أو القدم دون سبب واضح.
- شامة غير منتظمة الشكل أو كبيرة الحجم.
العلامات المبكرة لسرطان الميلانوما
يمكن التعرف على علامات الميلانوما من خلال طريقة ABCDE، كالتالي:
- A – عدم التناظر: نصف البقعة مختلف عن النصف الآخر.
- B – الحدود: حواف البقعة متعرجة أو غير منتظمة.
- C – تباين اللون: يختلف لون البقعة من منطقة لأخرى.
- D – القطر: غالبًا ما يكون حجم الورم الميلانيني أكبر من ممحاة قلم الرصاص.
- E – التطور: تغير في الشكل أو الحجم أو اللون بمرور الوقت.
ما هو شكل سرطان الميلانوما بالصور؟

قد لا يكون شكل سرطان الجلد الميلانيني عند الأطفال كما هو المعتاد لدى البالغين، وقد تظهر على أشكال متعددة، وتشمل ما يلي:
- نتوء شاحب أو أحمر اللون.
- بقعة تشبه الثؤلول بألوان صفراء أو بيضاء أو وردية.
- آفة جلدية فاتحة اللون تختلف عن الشامات المعتادة.
- شامات ذات مظهر غريب، وخاصةً الشامات الكبيرة.
الجدير بالإشارة إلى أن معظم الشامات ليست ميلانوما، غير أن الشامة التي تتغير بسرعة أو تُسبب أعراضًا غير مألوفة تستوجب عرضها على الطبيب دون تأخير.
ما هي أسباب الميلانوما عند الأطفال؟
هناك عدة عوامل تزيد من خطر إصابة الأطفال بالسرطان الميلانيني، ومنها ما يلي:
- العمر: تكثر الإصابة بين المراهقين أكثر من الأطفال الصغار.
- لون البشرة: أصحاب البشرة الفاتحة والشعر الأشقر أو الأحمر والعيون الفاتحة هم الأكثر عرضة للإصابة، في حين يتمتع أصحاب البشرة الداكنة بحماية أكبر.
- الأمراض الجلدية: الأطفال الذين يولدون ببقع داكنة كبيرة، أو يعانون من أمراض وراثية كجفاف الجلد المصطبغ أو ورم الشبكية، ومتلازمة ويرنر، هم أكثر عرضة للإصابة.
- التاريخ العائلي: وجود إصابات سابقة بالميلانوما في العائلة أو شامات غير عادية يرفع من احتمالية الإصابة.
- التعرض للأشعة فوق البنفسجية: تتسبب هذه الأشعة في إتلاف الحمض النووي لخلايا الجلد، وتأتي في معظمها من أشعة الشمس.
- حروق الشمس: التاريخ المتكرر لحروق الشمس الشديدة يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة.
- العلاج الإشعاعي: الأطفال الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي يكونون أكثر عرضة للإصابة لاحقًا.
- ضعف الجهاز المناعي: سواء بسبب مرض خطير أو عمليات زرع الأعضاء، حيث يضعف جهاز المناعة ويفتح الباب أمام الإصابة.
تشمل الحالات الطبية المرتبطة تحديدًا بارتفاع خطر الإصابة لدى الأطفال والمراهقين:
- الوحمات الميلانينية العملاقة.
- جفاف الجلد المصطبغ.
- نقص المناعة أو كبتها.
- ورم الشبكية الوراثي.
- متلازمة ويرنر.
- التصبغ الميلانيني العصبي الجلدي.
ما هي أنواع الميلانوما؟
لا يُعدّ سرطان الجلد الميلانيني لدى الأطفال مرضًا واحدًا، بل يُصنّف غالبًا إلى ثلاث فئات رئيسية:
الورم الميلانيني التقليدي
هو النوع الأكثر شيوعًا بين المراهقين، ونادرًا ما يظهر قبل البلوغ.
يتشابه في خصائصه مع ميلانوما البالغين، حيث يحمل طفرات جينية مماثلة ناتجة عن تلف الحمض النووي بفعل الأشعة فوق البنفسجية، ويُصيب في الغالب من لديهم شامات غير نمطية متعددة.
الورم الميلانيني الشبيه بـ “سبيتز”
يظهر على شكل نتوءات مستديرة وبارزة بألوان وردية أو حمراء أو قريبة من لون الجلد، وهو ما يجعله لا يتبع دليل ABCDE المعتاد في التشخيص.
الورم الميلانيني الخلقي (CNM)
ينشأ من شامة كبيرة مصطبغة موجودة منذ الولادة.
لا تتحول معظم هذه الوحمات إلى أورام خبيثة، غير أن الوحمات الكبيرة جدًا أو العملاقة منها تحمل خطرًا أعلى، حيث تشير الأبحاث إلى أن ما يقرب من 5-10% من حالات الوحمات الميلانينية الخلقية تتطور إلى ورم ميلانيني.
والجدير بالإشارة إلى أن الورم الميلانيني العيني والورم الميلانيني المخاطي يمثلان شكلين نادرين من المرض، إلا أنها قد يصيبان الأطفال أيضًا.
ما هي مراحل سرطان الميلانوما؟
يُصنَّف سرطان الجلد الميلانيني إلى أربع مراحل رئيسية أساسيتين، ويعتمد التصنيف على خصائص الورم نفسه من حيث سُمكه ومدى تقرحه، وانتشاره إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء الجسم الأخرى.
| المرحلة | الوصف |
| المرحلة 0 | الخلايا السرطانية محصورة في الطبقة العليا من الجلد فقط. |
| المرحلة 1أ | سُمك الورم أقل من 0.8 مليمتر؛ بلا تقرح أو انتشار. |
| المرحلة 1ب | سُمك الورم أقل من 0.8 إلى 2 مليمتر؛ مع تقرح أو بدونه، بلا انتشار. |
| المرحلة 2أ | سُمك الورم أقل من 1.1 إلى 4 مليمتر؛ مع تقرح أو بدونه، بلا انتشار. |
| المرحلة 2ب | سُمك الورم أقل من 2.1 إلى أكثر من 4 مليمتر؛ مع تقرح أو بدونه، بلا انتشار. |
| المرحلة 2ج | سُمك الورم أكثر من 4 مليمتر مع تقرح، بلا انتشار. |
| المرحلة 3 | انتشار الورم إلى الغدد الليمفاوية المجاورة دون أعضاء أخرى. |
| المرحلة 4 | انتشار الورم إلى أعضاء بعيدة كالرئة والدماغ أو مناطق أخرى من الجلد. |
كيفية تشخيص سرطان الميلانوما عند الأطفال؟
قد يكون تشخيص سرطان الجلد الميلانيني لدى الأطفال أمرًا بالغ الصعوبة، نظرًا لتشابه بعض آفاتها مع الشامات الحميدة أو الآفات ذات الطبيعة غير المحددة.
تتضمن طرق التشخيص ما يلي:
الخزعة أو الاستئصال
تُعد الخزعة أو الاستئصال خطوة ضرورية لتشخيص أي سرطان جلدي وتحديد خطة العلاج، وعلى عكس سرطان الخلايا القاعدية والحرشفية اللذان يُشفيان في الغالب بالجراحة وحدها، تستلزم الميلانوما عناية أكبر نظرًا لاحتمالية انتشارها.
تتحدد هوامش الاستئصال الجراحي بناءً على موقع الآفة وحجمها وسماكتها، حيث تتراوح بين 0.5 سم للآفات الموضعية، وقد تصل إلى 2 سم أو أكثر للآفات الأكثر سماكة، مع اللجوء أحيانًا إلى ترقيع الجلد لضمان إزالة كاملة للخلايا السرطانية.
تقييم العقد الليمفاوية
يُجرى عبر خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة للكشف عن مدى انتشار الورم، ويُوصى بإجرائه للآفات التي يبلغ حجمها 0.8 سم أو أكثر، أو للآفات الأصغر التي تترافق مع تقرح أو ميزات غير مواتية أخرى كارتفاع معدل انقسام الخلايا أو صغر سن المريض.
التقييم المختبري والتصويري
يخضع له المرضى المصابون بالميلانوما التقليدية، ويشمل فحوصات مخبرية وأشعة للكشف عن أي انتشار محتمل في الجسم، أما المصابون بالنوع الشبيه ب” بسبيتز” فلا يحتاجون في الغالب إلى تقييم إشعاعي مكثف، نظرًا لانخفاض الانتكاس لديهم وحسن نتائجهم السريرية.
ما هو علاج الميلانوما؟
يعتمد اختيار العلاج المناسب على عدة عوامل أساسية، منها موقع الورم وخصائصه الجينية والنسيجية ومرحلة المرض.
وقد تشمل طرق العلاج ما يلي:
الجراحة
تُعد الجراحة هي الخيار العلاجي الأول والرئيسي لسرطان الجلد الميلانيني، حيث يستأصل جرّاح الأطفال الورم مع مساحة من الجلد المحيط به لضمان إزالته بالكامل، وقد يلزم أحيانًا ترقيع الجلد لإغلاق الجرح، وفي حالات المرحلتين الأولى والثانية، قد تكون الجراحة وحدها كافية للعلاج.
ولكن في حالة انتشار سرطان الجلد الميلانيني إلى العقد اللمفاوية أو أجزاء أخرى من الجسم، فقد يحتاج الطفل إلى العلاج المناعي و/أو العلاج الكيميائي.
العلاج المناعي
يعتمد على استخدام تعزيز قدرة جهاز المناعة في الجسم للتعرف على الخلايا السرطانية، والقضاء عليها.
وتعمل بعض هذه الأدوية على حجب الإشارات التي تتحكم في نمو السرطان، بينما تستخدم أدوية أخرى بروتينات ترتبط بالخلايا السرطانية لمساعدة جهاز المناعة على تحديد موقعها.
العلاجات الموجهة
تستهدف هذه الأدوية خصائص محددة في خلايا الورم، مثل الجينات والبروتينات. حيث يعاني نحو نصف مرضى سرطان الجلد الميلانيني من طفرة في جين BRAF، مما يؤدي إلى إنتاج الخلايا لبروتين غير طبيعي.
تشمل الأدوية التي تثبط بروتين BRAF غير الطبيعي مثبطات BRAF (فيمورافينيب، دابرافينيب) ومثبطات بروتين MEK (تراميتينيب، كوبيميتينيب).
العلاج الكيميائي
يلجأ إليه في حالات الميلانوما المنتشرة، قد يعمل العلاج الكيميائي جهازيًا في جميع أنحاء الجسم عند إعطائه عن طريق الفم أو الحقن، أو موضعيًا عند إعطائه مباشرةً في منطقة الورم.
العلاج الإشعاعي
يُستخدم حين ينتشر الورم إلى الغدد الليمفاوية أو أعضاء أخرى من الجسم كالدماغ.
متى يجب استشارة الطبيب؟
يجب استشارة الطبيب فور ملاحظة أي من العلامات التالية لدى طفلك:
- ظهور شامة جديدة غير معتادة، خاصةً إذا كانت مصحوبة بألم أو حكة أو نزيف، أو تقشر.
- ظهور بقعة جديدة على الجلد بلون وردي أو بني، أو أسود على الجلد.
- ظهور كتلة أو نتوء في موضع استئصال الورم الميلانيني السابق أو بالقرب منه.
ظهور أي من الأعراض التالية لدى طفلك:
- فقدان وزن غير مبرر.
- غثيان و/أو ألم مستمر في البطن.
- سعال مزمن أو ضيق في التنفس.
- صداع مستمر.
- ألم في العظام.
- تغيرات في المزاج أو السلوك.
هل يمكن الشفاء من سرطان الميلانوما لدى الأطفال؟
بفضل التطورات الكبيرة في مجال علاج السرطان، أصبحت فرص الشفاء لدى الأطفال المصابين بالميلانوما أفضل من أي وقت مضى، حيث ترتفع نسبة البقاء على قيد الحياة لخمس سنوات إلى نحو 85% مقارنةً ب73% فقط في ثمانينات القرن الماضي.
تتفاوت فرص الشفاء من حالة إلى أخرى بناءً على عدة عوامل، منها ما يلي:
- عمر الطفل عند التشخيص: كلما كان التشخيص مبكرًا، كلما كانت فرص الشفاء أعلى.
- مرحلة السرطان: مدى انتشار الورم في الجسم وقت اكتشافه.
- شكل الخلايا السرطانية: كيف تبدو الخلايا تحت المجهر من حيث وظيفتها وبنيتها.
- استجابة السرطان للعلاج: مدى تجاوب الورم مع العلاجات المُقدمة.
- بيولوجيا الورم: وتشمل أنماط الخلايا السرطانية، ومدى اختلافها عن الخلايا الطبيعية، وسرعة نموها.
دور د.رضا القاضي في علاج الميلانوما
يُعد الدكتور رضا القاضي من افضل جرّاحي الأطفال المتخصصين في علاج الميلانوما، حيث يتمتع بخبرة واسعة في تشخيص الحالات المبكرة والمُعقدة على حد سواء.
ولا يقتصر نهجه على معالجه ما يظهر من أعراض، بل يسعى دائمًا إلى فهم الصورة الكاملة لحالة الطفل، واختيار الخطة العلاجية الأنسب سواء كانت جراحة أم علاجًا كيميائًيا أو غيره.يتميز الدكتور رضا بخبرته الجراحية الدقيقة في إجراء خُزعات الجلد واستئصال الأورام الميلانينية، حيث يحرُص على استئصال الورم بهوامش آمنة تضمن إزالة الخلايا السرطانية بالكامل، فضلًا عن إجراء خزعة العقدة الليمفاوية الحارسة عند الحاجة للكشف عن مدى انتشار المرض، وذلك بأعلى معايير الدقة الجراحية.
وإلى جانب كفاءته الطبية، يتميز بقدرته الفائقة على التواصل مع الأهل بأسلوب واضح ومطمئن، إذ يحرص على شرح تفاصيل الحالة وخيارات العلاج بعيداً عن التعقيد، ويضع خطة علاجية مخصصة لكل طفل تأخذ بعين الاعتبار عمره وحالته الصحية ومرحلة المرض، مع متابعة دقيقة ومستمرة حتى التعافي التام.
إذا كنت تشك في إصابة طفلك بسرطان الميلانوما أو تريد التأكد من التشخيص وأخذ الخزعة اللازمة، فلا تتردد في اتخاذ الخطوة الأولى نحو طمأنينتك، احجز الآن مع الدكتور رضا القاضي وامنح طفلك التشخيص الدقيق والرعاية التي يستحقها.
الأسئلة الشائعة
-
هل سرطان الميلانوما قاتل؟
يُعدّ سرطان الجلد الميلانيني أكثر أنواع سرطان الجلد انتشارًا، وهو الأكثر فتكًا.
ورغم خطورته، إلا أنه قابل للشفاء بنسبة كبيرة إذا تم اكتشافه مبكرًا، ويُعدّ الوقاية والعلاج المبكران أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً لمن يتمتعون ببشرة فاتحة، وشعر أشقر أو أحمر، وعيون زرقاء.
-
هل يمكن الشفاء من الميلانوما؟
يُمكن الشفاء من سرطان الجلد الميلانيني إذا عولجت قبل انتشارها. مع ذلك، قد تكون حالات سرطان الجلد المتقدمة قاتلة.
كلما تم اكتشاف سرطان الجلد الميلانيني واستئصاله مبكراً، زادت فرص الشفاء التام.
-
كم يعيش مريض الميلانوما؟
جميع المصابين بسرطان الجلد الميلانيني في المرحلة الأولى تقريبًا (حوالي 100%) سيعيشون لمدة 5 سنوات أو أكثر بعد تشخيصهم.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الإسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929
المصادر