الساركوما العظمية عند الأطفال: الأنواع والمراحل والعلاج

الساركوما العظمية عند الأطفال
الساركوما العظمية عند الأطفال هي النوع الأكثر شيوعًا من سرطان العظام عند الأطفال والمراهقين، وتحدث نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا العظمية لتكون ورمًا خبيثًا. 

وعلى الرغم من ندرة الإصابة بها، فإنها تُعد من الأورام التي تتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا، نظرًا لقدرتها على الانتشار إلى أجزاء أخرى من الجسم، خاصةً الرئتين.

وفي هذا المقال، سنوضح ما هي أسباب ساركوما العظام وأعراضها وطرق تشخيصها، وعلاجها.

ما هي الساركوما العظمية عند الأطفال؟

ساركوما العظام هي أكثر أنواع سرطان العظام الأولى شيوعًا لدى الأطفال والمراهقين، وتنشأ عندما تتكون خلايا سرطانية داخل العظام وتنتج نسيجًا عظميًا غير طبيعي وغير مكتمل النمو. 

يزداد معدل الإصابة بهذا الورم خلال فترة المراهقة، خاصةً مع طفرة النمو السريعة في العقد الثاني من العمر، فهي غالباً ما تظهر لدى الأطفال والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و20 عامًا، كما أنها أكثر شيوعاً لدى الذكور مقارنة بالإناث.

وعلى الرغم من أن الساركوما العظمية تُصنَّف كسرطان في العظام، إلا أنها قابلة للانتشار إلى أعضاء أو أنسجة أخرى في الجسم، وغالباً ما تبدأ بالانتقال إلى الرئتين.

ما هي أنواع الساركوما العظمية عند الأطفال؟

توجد عدة أنواع من ساركوما العظام، ويختلف كل منهما في مكان نشأته وسرعة نموه ودرجة عدوانيته. وفي معظم الحالات يبدأ الورم داخل العظم، إلا أن بعض الأنواع قد تنشأ على سطح العظم أو في الأنسجة المحيطة به مباشرة، ومنها ما يلي:

  • الساركوما العظمية الملاصقة للعظم (parosteal osteosarcoma)

تنشأ على السطح الخارجي للعظم بالقرب من الأنسجة الرخوة، وتُعد من الأنواع منخفضة الدرجة التي تنمو ببطء، لذلك غالبًا ما يكون إنذارها أفضل عند اكتشافها وعلاجها مبكرًا.

  • الساركوما العظمية السمحاقية (periosteal osteosarcoma)

تنشأ في الغشاء الخارجي للعظم، وتتميز بأنها أكثر عدوانية من النوع الملاصق للعظم، مما يستدعي تشخيصها وعلاجها بسرعة.

وفي المراحل المتقدمة، قد تنتقل خلايا الساركوما العظمية من موقعها الأصلي إلى أجزاء أخرى من الجسم، وهي عملية تُعرف بالانتشار. 

وتُعد الرئتان أكثر الأعضاء عرضة لانتشار الورم، كما قد ينتقل إلى عظام أخرى، وفي حالات أقل شيوعًا إلى أعضاء مثل الكلى والغدة الكظرية والدماغ والقلب، وهو ما يؤكد أهمية التشخيص المبكر ووضع خطة علاجية مناسبة للحد من انتشار المرض.

ما هي أسباب الساركوما العظمية عند الأطفال؟

حتى الآن لا يوجد سبب محدد للإصابة بساركوما العظام عند الأطفال، إلا أن الدراسات تشير إلى وجود مجموعة من العوامل التي قد تزيد من خطر الإصابة، دون أن تعني بالضرورة أن الطفل سيصاب بالمرض، ومن هذه العوامل ما يلي:

العوامل الوراثية 

يزداد خطر الإصابة بالساركوما العظمية (osteosarcoma) لدى الأطفال الذين يعانون من بعض الأمراض الوراثية النادرة التي تؤثر على نمو العظام أو انقسام الخلايا، ومنها ما يلي:

  • النتوءات العظمية (exostoses).
  • ورم أرومة الشبكية (retinoblastoma).
  • داء أولييه (Ollier’s disease).
  • مرض تكون العظم الناقص (osteogenesis imperfecta).
  • خلل التنسج الليفي متعدد العظام (polyostotic fibrous dysplasia).
  • داء باجيت (Paget’s disease).

كما ارتبط هذا النوع من السرطان بالتعرض للإشعاع المؤين المرتبط بالعلاج الإشعاعي لأنواع أخرى من السرطان (مثل مرض هودجكين والليمفوما غير الهودجكينية).

العوامل البيئية 

لا ترتبط معظم حالات ساركوما العظام بعوامل وراثية موروثة، بل تنتج غالبًا عن تغيرات جينية تحدث بشكل مكتسب خلال حياة الطفل.

ورغم أن السبب الدقيق لهذه التغيرات لا يزال غير معروف، فإن هناك بعض العوامل البيئية التي قد تزيد من خطر الإصابة، ومن أهمها ما يلي:

  • التعرض للإشعاع

يُعد التعرض لجرعات عالية من الإشعاع المؤين أحد عوامل الخطر المعروفة للإصابة بالساركوما العظمية، ويزداد هذا الخطر لدى الأطفال الذين سبق أن خضعوا للعلاج الإشعاعي لعلاج نوع آخر من السرطان، خاصة إذا تلقوا العلاج في سن صغيرة أو تعرضوا لجرعات إشعاعية مرتفعة، وقد يظهر الورم بعد سنوات في المنطقة التي تعرضت للإشعاع.

إن الأشخاص الذين خضعوا للعلاج الإشعاعي لنوع آخر من السرطان يواجهون خطراً أعلى للإصابة بالساركوما العظمية في المنطقة المعالجة لاحقاً؛ إذ يؤدي كل من تلقي العلاج في سن مبكرة واستخدام جرعات إشعاعية أعلى إلى زيادة هذا الخطر.

أما الفحوصات التشخيصية التي تستخدم الإشعاع، مثل الأشعة السينية (X-rays) والتصوير المقطعي المحوسب (CT scans) وفحوصات الطب النووي (مثل التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني “PET scans” أو مسح العظام)، فلا توجد أدلة قاطعة على أنها تزيد من خطر الإصابة بالساركوما العظمية.

ويرجع ذلك إلى أن جرعات الإشعاع المستخدمة في هذه الفحوصات أقل بكثير من الجرعات العلاجية، ومع ذلك يحرص الأطباء على استخدام هذه الفحوصات عند الضرورة فقط، مع تقليل التعرض للإشعاع قدر الإمكان، خاصةً لدى الأطفال، حفاظًا على سلامتهم.

هل يمكن اكتشاف الساركوما العظمية في مرحلة مبكرة؟

لا يوجد حتى الآن اختبار فحص روتيني يُوصى به للكشف المبكر عن ساركوما العظام لدى الأطفال أو الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض. 

لذلك، يتم اكتشاف معظم الحالات بعد ظهور علامات تدفع الأهل إلى مراجعة الطبيب، مثل ألم العظام المستمر أو التورم أو ظهور كتلة في أحد الأطراف.

عند الاشتباه بالإصابة، يبدأ الطبيب عادةً بإجراء الفحص السريري، ثم يطلب فحوصات تصويرية مثل الأشعة السينية، وقد يتبعها التصوير بالرنين المغناطيسي أو التصوير المقطعي المحوسب لتأكيد التشخيص وتحديد مدى انتشار الورم.

الكشف المبكر لدى الأطفال أكثر عرضة للإصابة

قد يحتاج بعض الأطفال إلى متابعة دورية إذا كانوا أكثر عرضة للإصابة بالساركوما العظمية بسبب إصابتهم بمتلازمات وراثية أو أمراض تزيد من خطر الإصابة. 

ما هي علامات وأعراض الساركوما العظمية عند الأطفال؟

يمكن أن تظهر ساركوما العظام في أي عظمة، لكنها تصيب في الغالب العظام الطويلة في الذراعين أو الساقين. وتختلف الأعراض باختلاف موقع الورم وحجمه، وما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم. 

تتضمن الأعراض الأكثر شيوعًا لساركوما العظام عند الأطفال ما يلي:

  • ألم مستمر في العظام.
  • تورم أو ظهور كتلة في المنطقة المصابة.
  • صعوبة في الحركة أو العرج إذا كان الورم في الساق.
  • كسر في العظم بعد إصابة بسيطة أو دون سبب واضح.

ألم في العظام

يُعد ألم العظام أكثر أعراض الساركوما العظمية شيوعًا، ويظهر غالبًا بالقرب من العظام المحيطة بالركبة أو الكتف.

في البداية، قد يظهر الألم ويختفي أو يزداد سوءًا في الليل، ثم يصبح أكثر شدة مع مرور الوقت، خاصةً أثناء النشاط البدني أو في الليل، وقد يؤثر الألم على قدرة الطفل على النوم أو ممارسة أنشطته اليومية.

التورم

مع نمو الورم قد يظهر تورم أو كتلة يمكن رؤيتها أو تحسسها في المنطقة المصابة، إلا أن ظهورها يعتمد على مكان الورم، وقد لا تصبح واضحة إلا في المراحل المتقدمة.

كسور العظام

قد يؤدي الورم إلى إضعاف العظم، مما يجعله أكثر عرضة للكسر حتى بعد إصابة بسيطة. وفي بعض الحالات، يكون الكسر هو أول علامة تكشف وجود الساركوما العظمية.

والجدير بالإشارة إلى أن ألم العظام والتورم من الأعراض الشائعة أيضًا لدى الأطفال النشطين بسبب الإصابات الرياضية، إلا أن استمرار هذه الأعراض لأكثر من عدة أسابيع أو ازدياد شدتها يستدعي استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة.

أعراض الساركوما العظمية عند انتشارها

في نحو 20% من المرضى يكون الورم قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم عند التشخيص، وتُعد الرئتان أكثر أماكن الانتشار شيوعًا.

وعند وصول الورم إلى الرئتين قد تظهر أعراض مثل:

  • السعال المستمر.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • ألم في الصدر.
  • تراكم السوائل حول الرئتين في بعض الحالات.

كما قد ينتشر الورم إلى عظام أخرى، وهو ما قد يسبب ألمًا أو تورمًا في مناطق جديدة، وقد تظهر أورام صغيرة في العظم نفسه أو في عظم مجاور، وتُعرف هذه الحالة باسم الآفات القفزية (skip lesions)، وقد تكون هذه الأورام عديمة الأعراض، أو تسبب أعراضًا مشابهة للورم الأساسي.

إن مراجعة الطبيب فور استمرار ألم العظام أو ظهور تورم غير مبرر تُعد من أهم خطوات التشخيص المبكر، مما يزيد من فرص نجاح العلاج والحفاظ على وظيفة الطرف المصاب.

كيفية تشخيص ساركوما العظام عند الأطفال

قد يكون تشخيص الساركوما العظمية في مراحله المبكرة أمرًا صعبًا، لأن أعراضه، مثل ألم العظام، قد تتشابه مع آلام النمو الطبيعية أو الإصابات الرياضية الشائعة لدى الأطفال والمراهقين.

لذلك، فإن استمرار الألم أو التورم أو ازدياد شدته يستدعي مراجعة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، حيث يسهم التشخيص المبكر بشكل كبير في تحسين فرص نجاح العلاج.

إذا اشتبه الطبيب في إصابة الطفل بالساركوما العظمية، فسيحال إلى طبيب متخصص في جراحة عظام الأطفال أو أورام الأطفال لإجراء تقييم شامل، يبدأ بمراجعة التاريخ الطبي للطفل وإجراء فحص سريري دقيق، وقد يشمل أيضًا تقييمًا للجهاز العصبي عند الحاجة للتأكد من سلامة وظائف الدماغ والحبل الشوكي والأعصاب.

تتضمن طرق تشخيص الساركوما العظمية عند الأطفال ما يلي:

  • الأشعة السينية (X-rays): تُعد الفحص الأولي للكشف عن التغيرات غير الطبيعية في العظام، وقد تظهر علامات تشير إلى وجود ورم.
  • التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI): يوفر صورًا دقيقة للعظام والأنسجة المحيطة، ويساعد في تحديد حجم الورم ومدى امتداده، دون تعريض الطفل للإشعاع.
  • التصوير المقطعي المحوسب (CT scan): يُستخدم في بعض الحالات لتقييم نشاط الورم والكشف عن أي بؤر سرطانية في أجزاء أخرى من الجسم.
  • تقنية التصوير EOS: وهي تقنية تُنشئ نماذج ثلاثية الأبعاد انطلاقاً من صورتين مسطحتين. وعلى عكس التصوير المقطعي المحوسب، يتم التقاط صور EOS بينما يكون طفلك في وضعية الوقوف، مما يحسن دقة التشخيص بفضل وضعية الجسم التي تتحمل الوزن.
  • التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET scan): الذي يستخدم مادة سكرية مشعة تُحقن في الوريد وجهاز مسح ضوئي لإنتاج صور محوسبة ومفصلة لمناطق الجسم.
  • الخزعة بالإبرة (Biopsy): وهي من أهم خطوة لتأكيد التشخيص، حيث تؤخذ عينة من الورم، غالبًا باستخدام إبرة خاصة أو من خلال إجراء جراحي، ثم تُفحص تحت المجهر لتحديد نوع الخلايا السرطانية.

ما هي مراحل الساركوما العظمية عند الأطفال؟

تُحدد مرحلة ساركوما العظام مدى انتشار الورم داخل العظم أو خارجه، وتساعد الطبيب على اختيار الخطة العلاجية المناسبة وتقييم فرص نجاح العلاج.

ويعتمد تحديد المرحلة على نتائج الفحص السريري والأشعة والخزعة والفحوصات التي تكشف عن انتشار الورم.

تُصنف الساركوما العظمية إلى المراحل التالية:

المرحلة الأولى (stage I)

يكون الورم منخفض الدرجة، أي أن خلاياه تنمو ببطء وتكون أقل عدوانية، ويظل محصورًا داخل العظم دون انتشار إلى الأنسجة أو الأعضاء الأخرى

 وتُعد هذه المرحلة نادرةً مقارنةً بالمراحل الأخرى في الأطفال

المرحلة الأولى (stage II)

يكون الورم عالي الدرجة، أي أن الخلايا السرطانية تنمو بسرعة، لكنه لا يزال محصورًا في العظم الذي بدأ فيه ولم ينتشر إلى أماكن أخرى من الجسم. 

وتُعد هذه المرحلة الأكثر شيوعًا عند تشخيص الساركوما العظمية لدى الأطفال.

المرحلة الأولى (stage III)

يمكن أن يكون السرطان منخفض أو عالي الدرجة، وسواء كان موجودًا داخل العظم أو ممتدًا خارجه، فإنه يكون قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، أو إلى عظام أخرى غير متصلة مباشرة بالعظم الذي نشأ فيه الورم.

إذا عاد السرطان للظهور بعد العلاج الأولي، يُعرف ذلك بالسرطان المتكرر أو الانتكاسي (recurrent or relapsed cancer).

ما هو علاج الساركوما العظمية عند الأطفال؟

يعتمد علاج ساركوما العظام على عدة عوامل، بما في ذلك:

  • حجم الورم.
  • موقعه.
  • مرحلته.
  • وما إذا كان قد انتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم.

وقد تشمل طرق العلاج ما يلي:

العلاج الكيميائي

يُعد العلاج الكيميائي من الركائز الأساسية في علاج الساركوما العظمية (osteosarcoma)، حيث يعتمد على استخدام أدوية مضادة للسرطان للقضاء على الخلايا السرطانية في مختلف أنحاء الجسم.

عادةً ما يبدأ العلاج الكيميائي قبل الجراحة لتقليص حجم الورم، مما يزيد من فرص استئصاله مع الحفاظ على الطرف المصاب.

وبعد الجراحة، يُستكمل العلاج الكيميائي للقضاء على أي خلايا سرطانية متبقية وتقليل خطر عودة المرض.

العلاج الإشعاعي

قد يُستخدم العلاج الإشعاعي في بعض الحالات؛ حيث يعالج السرطان باستخدام أشعة عالية الطاقة لتدمير الخلايا السرطانية، مع الحرص على إلحاق أقل قدر ممكن من الضرر بالخلايا السليمة.

الجراحة

تُعد الجراحة خطوة أساسية في علاج الساركوما العظمية، وتهدف إلى إزالة الورم بالكامل مع الحفاظ قدر الإمكان على وظيفة الطرف المصاب.

ويحدد الطبيب نوع الجراحة بناءً على حجم الورم وموقعه ومدى انتشاره، ويُفضل إجراؤها في مركز متخصص في جراحة العظام للأطفال.

وتشمل الخيارات الجراحية ما يلي:

  • جراحة الحفاظ على الطرف

أصبحت جراحة الحفاظ على الطرف هي الخيار العلاجي الأكثر شيوعًا لدى معظم الأطفال، حيث يتم استئصال الجزء المصاب من العظم مع الحفاظ على الطرف، ثم إعادة بناء العظم بإحدى الطريقتين:

  • استبدال الجزء المستأصل بطرف صناعي أو مفصل صناعي مصمم خصيصًا للطفل.
  • استخدام طُعم عظمي مأخوذ من جزء آخر من جسم الطفل.

وبعد التعافي، يستطيع معظم الأطفال استعادة قدر كبير من وظائف الطرف والعودة إلى ممارسة الأنشطة اليومية، مع تجنب الرياضات العنيفة أو التي تتطلب احتكاكًا جسديًا شديدًا لحماية الطرف الصناعي أو الطُعم العظمي.

ولأن الأطفال لا يزالون في مرحلة النمو، فقد يحتاج الطرف الصناعي إلى التعديل أو الإطالة مع مرور الوقت ليتناسب مع نمو العظام، وقد يتم ذلك من خلال إجراءات بسيطة أو عمليات جراحية حسب نوع الطرف الصناعي المستخدم.

  • البتر

قد يلجأ الطبيب إلى بتر الطرف المصاب في بعض الحالات، مثل:

  • امتداد الورم إلى الأوعية الدموية والأعصاب المحيطة.
  • تعذر استئصاله بالكامل مع الحفاظ على الطرف.

وبعد البتر، يُركّب للطفل طرف صناعي يُصمم بما يتناسب مع عمره واحتياجاته، ويتم تعديله دوريًا مع النمو. 

وتتميز الأطراف الصناعية الحديثة بكفاءة عالية، حيث تساعد معظم الأطفال على استعادة الحركة وممارسة أنشطتهم اليومية، بل والمشاركة في العديد من الأنشطة الرياضية بعد فترة التأهيل.

ما هي نسبة الشفاء من سرطان الساركوما العظمية لدى الأطفال؟

تعتمد نسبة الشفاء من سرطان الساركوما عند الأطفال على عدة عوامل، منها مرحلة المرض عند التشخيص ومدى انتشار الورم واستجابته للعلاج، وإمكانية استئصاله جراحيًا بالكامل.

عمومًا، تكون فرص الشفاء أعلى إذا تم اكتشاف الورم قبل انتشاره:

  • قد يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 60%-80% لدى الأطفال والمراهقين المصابين بالساركوما العظمية الموضعية.
  • تنخفض النسبة إلى 15%-30% إذا كان الورم قد انتشر عند التشخيص. 
  • وقد ترتفع النسبة إلى نحو 40% إذا كان الانتشار مقتصرًا على الرئتين.

تعرف على: الساركوما العضلية عند الأطفال: الأنواع والأعراض والعلاج 

تُعد الساركوما العظمية عند الأطفال من الأورام التي تتطلب تشخيصًا وعلاجًا مبكرًا في أسرع وقت لزيادة فرص الشفاء والحفاظ على وظيفة الطرف المصاب. 

لذلك إذا شعر طفلك بألم مستمر في العظام أو تورم غير مبرر، خاصةً إذا استمر لعدة أسابيع أو ازداد سوءًا مع الوقت، فعليك استشارة الطبيب فورًا.

المصادر

luriechildrens

childrenshospital

pmc.ncbi

cancer

Insights

More Related Articles

الساركوما العضلية عند الأطفال: الأنواع والأعراض والعلاج

سرطان الجلد عند الأطفال: الأعراض والمضاعفات والعلاج

الميلانوما عند الأطفال: الأعراض والأسباب وطرق العلاج