لذلك يعتمد الأطباء على تصنيفه إلى درجات مختلفة لتقييم الحالة بدقة وتحديد مدى الحاجة إلى المتابعة والتدخل الطبي، وهو ما يساعد في الاطمئنان على صحة الجنين ووضع الخطة المناسبة لكل حالة.
وتُشير الإحصائيات إلى أن نسبة 6% من المواليد الجدد قد يولدون سنويًا بعيوب خِلقية متفاوتة الشدة، تشمل 1% منها اضطرابات في الكلى والجهاز البولي.
ويُعد تضخم الكلى أكثر شيوعًا بين حديثي الولادة والرضع، وغالبًا ما يرتبط بوجود انسداد في المسالك البولية.
وفي السطور التالية، سنلقي نظرة على تضخم الكلى وأعراضه وأسبابه وأنواعه، مع تسليط الضوء على الفرق بين درجات تضخم الكلى.
نبذة عن تضخم الكلى وأعراضه
تضخم الكلى هو حالة طبية تتضمن زيادة في حجم الكلية نتيجة تجمع البول بداخلها بشكل غير طبيعي، وذلك بسبب وجود عائق يمنع تصريفه بشكل سليم إلى المثانة، أو بسبب ارتجاع البول في بعض الحالات.
ويؤدي هذا التجمع إلى توسّع أجزاء الكلية الداخلية، وقد تكون الحالة بسيطة لا تؤثر على وظيفة الكلية، أو أكثر شدة وقد تؤثر على كفاءتها إذا استمرت لفترة طويلة دون علاج أو متابعة.
يوجد عدة أنواع من تضخم الكلى، حيث يتم تقسيمها بناءً على عدد الكلى المصابة ودرجة الانسداد.
-
أنواع تضخم الكلى
حسب عدد الكلى المصابة:
- تضخم الكلى أحادي الجانب: يُصيب كلى واحدة.
- تضخم الكلى ثنائي الجانب (الكليتان): عندما تتورم الكليتان نتيجة تراكم البول.
حسب شدة الانسداد:
- انسداد كامل: عندما يكون انسداد الحالبين كاملًا.
- انسداد جزئي: هذه الحالة يكون انسداد الحالبين جزئيًا.
-
أعراض تضخم الكلى
تختلف الأعراض باختلاف درجات تضخم الكلى.
في كثير من الأحيان، يكون تضخم الكلية بدون أعراض، وقد لا يعاني بعض الأطفال من أي أعراض على الإطلاق، بينما قد يعاني آخرون من مجموعة من الأعراض، منها:
- ألم في أسفل الظهر أو الجانب أو البطن.
- كثرة التبول أو صعوبة التبول.
- التهاب المسالك البولية.
- الشعور بألم أثناء التبول.
- دم في البول.
- غثيان وقيء.
- ضعف تدفق البول.
- حُمّى.
ما هي درجات تضخم الكلى عند الجنين الذكر؟
تُصنف درجات تضخم الكلى إلى ثلاث درجات رئيسية، وذلك بناءً على شدة اتساع حوض الكلى وكؤوس الكلوية، ومدى تأثير ذلك على نسيج الكلية ووظيفتها، ويساعد هذا التصنيف في مدى خطورة الحالة وخطة المتابعة المناسبة أثناء الحمل وبعد الولادة.
وتشمل درجات تضخم الكلى ما يلي:
-
التضخم الخفيف (Mild)
يُعد تضخم الكلى من هذه الدرجة بسيطًا ومحدودًا، وغالبًا لا يسبب أي مشكلة خطيرة، بل يتحسن أو يختفي من تلقاء نفسه في كثير من الحالات دون الحاجة إلى علاج.
ويظهر هذا النوع على شكل توسّع خفيف في حوض الكلية، وقد يمتد بشكل بسيط إلى الأجزاء الداخلية منها، مع الحفاظ على الشكل الطبيعي للكلية، كما يظل نسيج الكلية الخارجي سليمًا دون أي تأثير، مما يدل على أن وظيفة الكلية مازالت طبيعية في هذه المرحلة.
-
التضخم المتوسط (Moderate)
يتميز تضخم الكلى في هذه المرحلة بزيادة واضحة في اتساع حوض الكلية والأجزاء الداخلية منها.
ومع استمرار تجمع البول داخل الكلية، تبدأ بعض التغيرات في شكل الكلية مثل تسطّح الأجزاء الداخلية وظهور التوسّع بشكل أوضح في التصوير بالسونار، وأحيانًا يبدو شكلها غير منتظم قليلًا.
ومع ذلك، يظل نسيج الكلية الخارجي سليمًا وسُمكه طبيعي في أغلب الحالات، مما يعني أن وظيفة الكلية مازالت محفوظة نسبيًا.
-
التضخم الشديد (Severe)
في هذه المرحلة الشديدة من تضخم الكلى، يحدث توسّع كبير وواضح في الكلية مع امتلائها بالسوائل، وبالتالي يبدأ الشكل الطبيعي للكلية في فقدان وضوحه، ويظهر النسيج الخارجي أرق من الطبيعي نتيجة الضغط المستمر.
وفي حال عدم علاج الحالة الشديدة، قد يؤدي ذلك مع الوقت إلى تلف في أنسجة الكلية، وقد يصل في الحالات المتقدمة إلى ضعف شديد في وظائف الكلي أو حدوث فشل كلوي.
أسباب تضخم الكلى عند الجنين
يُعدّ تضخم الكلى من الحالات التي قد يتم اكتشافها أثناء الحمل، ويُعتبر تحديد السبب الكامن وراءها خطوة مهمة لفهم الحالة بدقة ووضع خطة مناسبة؛ للتشخيص والمتابعة والعلاج.
وعلى عكس البالغين الذين قد يحدث لديهم تضخم الكلى نتيجة حصوات أو مشكلات أخرى مكتسبة، فإن هذه الحالة عند الجنين غالبًا ما ترتبط بأسباب خِلقية أو وظيفية تظهر أثناء نمو الجهاز البولي داخل الرحم.
وفي كثير من الحالات، لا يكون السبب واضحًا بشكل دقيق، إلا أن هناك بعض الأسباب المحتملة، ومنها ما يلي:
-
توسع مؤقت في الحالب
قد يحدث ارتخاء في الحالبين نتيجة تأثير هرمونات الحمل، مما يؤدي إلى توسّع مؤقت في الكلى، وغالبًا ما يختفي هذا النوع تلقائيًا بعد الولادة دون الحاجة إلى علاج.
-
ارتجاع البول من المثانة إلى الحالب
يحدث نتيجة خلل في الصمام المسؤول عن منع رجوع البول، مما يؤدي إلى عودة البول إلى الكلى وتسبب توسعها بدرجات متفاوتة حسب شدة الحالة.
ما هي مضاعفات تضخم الكلى عند الرضع؟
تُعد درجات تضخم الكلى من العوامل المهمة التي يعتمد عليها الأطباء في تقييم شدة الحالة وتحديد مدى تأثيرها على وظيفة الكلى.
حيث إن عدم علاج الحالات الشديدة أو المتقدمة قد يؤدي إلى مجموعة من المضاعفات التي تؤثر على صحة الكلى والجسم بشكل عام.
- التهابات المسالك البولية: تُعد من أكثر المضاعفات شيوعًا، حيث يؤدي تجمع البول داخل الكلية إلى زيادة خطر العدوى، وقد تمتد العدوى أحيانًا إلى الكلى مسببة التهاب الكلية.
- تلف الكلى: إذا استمر التضخم دون علاج، فقد يؤدي الضغط المتواصل إلى تلف تدريجي في أنسجة الكلية، وقد يكون هذا الضرر غير قابل للعلاج في بعض الحالات.
- الفشل الكلوي: في الحالات الشديدة، قد يتأثر أداء الكلية بشكل كبير مما يؤدي إلى فشل كلوي، خاصة إذا لم يتم العلاج.
كيفية تشخيص درجات تضخم الكلى؟
في معظم الحالات، يُشخص تضخم الكلى عند الجنين أثناء فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) خلال الحمل، حيث يتم اكتشاف وجود توسّع في الكلية وتجمع السوائل بداخلها.
وفي حال الاشتباه بوجود تضخم في الكلى عند الجنين، يتم إجراء متابعة دورية بالسونار خلال فترة الحمل، وكذلك بعد الولادة بحوالي 6 أسابيع، للتأكد من تطور الحالة أو تحسنها.
قد يطلب الطبيب إجراء بعض الفحوصات الأخرى لتحديد سبب التضخم ومدى تأثيره، ومنها ما يلي:
- تصوير المثانة والإحليل أثناء التبول (VCUG)
يُستخدم هذا الفحص لتقييم تدفق البول داخل الجهاز البولي، ومعرفة ما إذا كان هناك ارتجاع للبول من المثانة إلى الحالب أو انسداد في مجرى البول.
- التصوير المقطعي للكلى
يُعطى الطفل محلول صبغة عن طريق الوريد، لرؤية الكليتين بوضوح أثناء التصوير. ويُستخدم هذا الإجراء لتقييم كفاءة عمل الكلى، وتحديد مدى تأثرها بتجمع البول داخلها.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)
يوفر التصوير بالرنين المغناطيسي صورًا تفصيلية دقيقة للجهاز البولي.
ما هو علاج تضخم الكلى عند الرضع؟
يعتمد علاج تضخم الكلى بشكل أساسي على درجات تضخم الكلى، حيث تختلف طريقة التعامل مع الحالة حسب درجة شدتها، كالتالي:
- المتابعة
في كثير من الحالات البسيطة، يتحسن تضخم الكلى تلقائيًا دون الحاجة إلى علاج.
لذلك يكتفي الطبيب بالمتابعة الدورية باستخدام السونار قبل الولادة وبعدها، لمراقبة تطور الحالة والتأكد من عدم حدوث أي تدهور في وظيفة الكلى.
- العلاج الدوائي
قد يصف الطبيب مضادات حيوية في بعض الحالات، خاصةً إذا كان هناك خطر لحدوث التهابات في المسالك البولية، أو عند وجود ارتجاع في البول، وذلك بهدف الوقاية أو العلاج حسب الحالة.
- الجراحة
يلجأ الطبيب إلى التدخل الجراحي في الحالات الشديدة أو عند وجود انسداد واضح في مجرى البول يؤثر على وظيفة الكلى أو يسبب أعراضًا.
ويهدف العلاج إلى إزالة الانسداد وتحسين تدفق البول وحماية الكلى من التلف.
أفضل دكتور لعلاج تضخم الكلى عند الرضع والأطفال
في مجال علاج تضخم الكلى، يبرُز اسم الدكتور رضا القاضي كأفضل دكتور لعلاج تضخم الكلى بجميع درجاته عند الأطفال، بالإضافة إلى حالات الارتجاع البولي.
فهو يمتلك خبرة دقيقة في التعامل مع هذه الحالات التي تتطلب تشخيصًا دقيقًا لتحديد درجات تضخم الكلى وتحديد خطة العلاج بناءً على شدة الحالة.
تخرج الدكتور رضا القاضي في مجال جراحة الأطفال من جامعة القاهرة، ويعمل ضمن أعضاء هيئة التدريس في قسم جراحة الأطفال والجراحة العامة بجامعة الأزهر، كما شارك في عدد من المؤتمرات الطبية المحلية والدولية المتخصصة في جراحات الأطفال وأمراض الجهاز البولي، وقدم خلالها أبحاثًا علمية ومساهمات متميزة في هذا المجال.
لا تؤجل الاطمئنان على صحة طفلك، احجز الآن مع الدكتور رضا القاضي لتقييم درجات تضخم الكلى عند الرضع والأطفال بدقة، والحصول على خطة متابعة وعلاج مناسبة لكل حالة حسب شدتها.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- التجمع الخامس
- كفر الشيخ
- البحيرة
- الإسكندرية
- مدينة نصر
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 \ 01004438929
المصادر