على الرغم من ندرة هذا الورم، يظل تشخيصه المبكر أمرًا بالغ الأهمية، خاصةً الأورام كبيرة الحجم التي قد تعيق التنفس والرضاعة، لذلك سنوضح في السطور التالية، ما هو هذا الورم وأعراضه وأسبابه وطرق تشخيصه، وعلاجه.
ما هو الورم اللثوي الخلقي؟
هو ورم يُعرف كذلك باسم ورم الخلايا الحبيبية الخلقي أو ورم نيومان، هو ورم نادر وحميد ينشأ من الغشاء المخاطي للثة عند حديثي الولادة، ويُصيب الإناث بصورة أكبر بكثير من الذكور.
يظهر هذا الورم على الحافة السنخية الأمامية للفكين، وتُعد إصابة الفك العلوي أكثر شيوعًا بثلاث أضعاف مقارنةً بالفك السفلي، مع تفضيل واضح للمنطقة القريبة من الناب، وتبلغ نسبة الإناث إلى الذكور نحو 8:1.
تتميز هذه الآفة بطابعها الحميد التام، حيث لم تُسجل أي حالات انتشار أو تكرار بعد العلاج، وعلى الرغم من ذلك، قد تُفضي الأورام كبيرة الحجم إلى صعوبات في التنفس والرضاعة، أما الأورام الصغيرة فكثيرًا ما تتراجع وتختفي تلقائيًا قبل أن يبلغ الرضيع الشهر الثامن من عمره، في حين يُعد الاستئصال الجراحي البسيط علاجًا شافيًا للحالات التي تستدعي التدخل.
يُكتشف الورم عادةً عند الولادة أو بعدها، ويطال الجنسين معًا وإن كانت الإناث الأكثر عرضة له، ولا تُشير الدراسات إلى وجود استعداد عرقي أو إثنى معين، غير أن الحالة تظل نادرة على مستوى العالم.
ما الفرق بين الورم اللثوي الخلقي وورم اللثة؟
يختلف ورم نيومان عن ورم اللثة كالتالي:
| وجه المقارنة | الورم اللثوي الخلقي | ورم اللثة |
| الفئة العمرية | حديثي الولادة فقط | أي عمر |
| طبيعة الورم | حميد تمامًا | قد يكون حميدًا أ وخبيثُا |
| خطر التحول الخبيث | لا يوجد | محتمل في بعض الأنواع |
| التركيب النسيجي | خلايا حبييبة متعددة الأضلاع مميزة | يتفاوت حسب نوع الورم |
| التكرار بعد العلاج | لا يتكرر | ممكن أن يتكرر |
| التراجع التلقائي | ممكن في الأورام الصغيرة | نادر جدًا |
| الجنس الأكثر إصابة | الإناث نسبة 1:8 | يتفاوت حسب النوع |
| العلاج | استئصال جراحي بسيط أو مراقبة | يتفاوت، قد يحتاج علاجًا أكثر تعقيدًا |
ما هي أسباب الورم اللثوي الخلقي؟
لا يزال السبب الدقيق لتكون ورم نيومان مجهولًا حتى الآن، لكن هناك عدة فرضيات علمية تسعى إلى تفسير نشأته، كالتالي:
- العوامل الهرمونية
يرى بعض الباحثين أن للهرمونات دورًا محتملًا في تطور هذا الورم، ويستندون في ذلك إلى الانتشار الملحوظ بين الإناث اللواتي يمثلن أكثر من 88% من الحالات المسجلة، مما يُلمح إلى تأثير هرمون الإستروجين لدى الأم خلال فترة الحمل.
- العوامل الوراثية
لم يُحدد حتى الآن أي مؤشر جيني واضح مرتبط بالمرض، إلا أن رصد بعض الحالات العائلية يُشير إلى احتمال وجود نمط وراثي، كما وثق الباحثون تغيرات جينية داخل الورم في حالات نادرة، دون أن تكون هذه الطفرات سمة ثابتة.
- الأصل الجيني
تُشير بعض الدراسات إلى أن الورم قد ينشأ من خلايا العرف العصبي أثناء مراحل التطور الجنيني.
ما لم يثبت هو عدم ارتباط ورم نيومان بأي متلازمات وراثية أو خلقية معروفة، ولم تُسجل له عوامل خطر موثقة حتى الآن، والجدير بالإشارة إلى أن وجود أي من هذه العوامل، لا يعني بالضرورة الإصابة بالمرض، كما أن غيابها لا يعني بالضرورة السلامة منه.
ما هو شكل ورم نيومان؟
يظهر الورم اللثوي الخلقي في الغالب علي شكل عقدة لينة واحدة تنشأ فوق القواطع الأمامية للفك العلوي، ويكون لون جلد لغشاء المخاطي فوق العقيدة بنيًا محمرًا، وعادةً ما يكون سليمًا.
وكثيرًا ما يبدو الورم وكأنه “متدلي” من لثة الفك العلوي، وبارز خارج الفم.
يتراوح حجم الورم عادةً بين 5 و20 ملم، وهو بطيء النمو بطبيعته، وإن كانت حالات نادرة قد سُجل فيها وصول الحجم إلى نحو 90 ملم، والجدير بالإشارة إلى نحو واحدًا من كل عشرة رضع قد يُصاب بآفات متعددة في وقت واحد.
ما هي أعراض الورم اللثوي الخلقي؟
غالبًا، لا يُصاحب ورم نيومان أي أعراض واضحة في بداية الأمر، وكثيرًا ما يُكتشف لأول مرة بعد الولادة مباشرةً دون أن يكون الرضيع قد أبدى أي علامات تدل على وجوده.
ومع ذلك، قد يؤدي وجود الورم إلى عدد من المظاهر، خاصةً عندما يكون حجم الورم كبيرًا، ومن هذه الأعراض ما يلي:
- الكتلة الظاهرة: تُعد الكتلة المرئية على لثة المولود العلامة الأكثر وضوحًا وأول ما يلفت الانتباه، وتظهر في الغالب على الحافة السنخية الأمامية للفك العلوي.
- صعوبات الرضاعة: حين يبلغ الورم حجمًا ملحوظًا، فإنه قد يعيق قدرة الرضيع على الرضاعة سواء أكانت طبيعية من الثدي أم صناعية، حيث تُشكل الكتلة عائقًا ميكانيكيًا يحول دون إحكام الرضيع لالتقاط الحلمة بصورة سليمة.
- ضيق التنفس: في حالات نادرة، وتحديدًا حين يكون الورم كبير الحجم بما يكفي لسد مجرى الهواء جزئيًا أو كليًا، قد يعاني الرضيع من صعوبة ملموسة في التنفس، وهي حالة تستدعي التدخل الطبي العاجل.
كيفية تشخيص الورم اللثوي الخلقي؟
يعتمد تشخيص ورم نيومان على عدة مراحل متكاملة، تبدأ بالفحص السريري الشامل الذي يشمل تقييم التاريخ الطبي للطفل، وفحص تجويف الفم بدقة للكشف عن طبيعة الكتلة وموقعها وحجمها.
وقد تشمل طرق التشخيص ما يلي:
- خزعة الأنسجة: تُؤخذ خزعة من أنسجة الفم وتُرسل إلى المختبر لإجراء فحص نسيجي.
- التشخيص التفريقي: هو تشخيص مهمًا لاستبعاد الحالات الأخرى التي تُظهر علامات وأعراضًا مشابهة، مثل:
- أورام بنية ناتجة عن فرط نشاط جارات الدرقية.
- ورم الخلايا العملاقة في الفك العلوي أو السفلي.
- الساركوما العظمية البانية للعظم.
قد يلجأ الطبيب إلى فحوصات إضافية عند الحاجة لاستبعاد أي حالات أخرى مشابهة قبل إصدار التشخيص النهائي.
ما هو علاج الورم اللثوي الخلقي؟
يعتمد اختيار أسلوب العلاج على حجم الورم وموقعه ومدى تأثيره على صحة الرضيع، ووظائفه الحيوية، وتتوفر لذلك ثلاثة طرق لعلاجه:
الاستئصال الجراحي
يُمثل التدخل الجراحي النهج العلاجي الأكثر شيوعًا، ويُوصى به حين يُسب الورم صعوبة في الرضاعة أو يُشكل خطرًا على مجرى الهواء.
يُجرى هذا الإجراء تحت التخدير العام، وهو آمن بشكل عام، كما أن احتمالية عودة الورم بعده تكاد تكون معدومة، ولا يُخلف أي تأثير سلبي على بزوغ الأسنان أو نمو الفك لدى الطفل.
العلاج التحفظي
في حالات الأورام الصغيرة التي لا تُسبب أي أعراض، يمكن الاكتفاء بالمراقبة الدورية دون تدخل جراحي، مع متابعة منتظمة للتأكد من عدم تأثير الورم على نمو الرضيع أو ظهور مضاعفات مستجدة.
التراجع التلقائي
سُجلت حالات تراجع تلقائي للورم اللثوي الخلقي، حيث يتقلص حجم الورم أو يختفي دون تدخل. مع ذلك، يُعد هذا نادرًا نسبيًا ولا يُعتمد عليه عادةً كاستراتيجية علاجية.
هل يمكن الشفاء من الورم اللثوي الخلقي؟
في معظم الحالات، يتوقف الورم اللثوي الخلقي عن النمو، أو يختفي تمامًا دون علاج. تتميز نتائج الشفاء من المرض بأنها ممتازًا في هذه الحالات.
يمكن استئصال الأورام التي تنمو إلى أحجام كبيرة جراحيًا؛ وبعد الجراحة، لا يُعرف عنها أنها تعود أو تُسبب مشاكل في بزوغ الأسنان أو شكل الفك لدى الطفل النامي.
د.رضا القاضي: الخبير في علاج الورم اللثوي الخلقي
حين يواجه الوالدان تشخيص ورم نيومان لدى مولودهما، فإن الدكتور رضا القاضي هو الاختيار الأمثل، فهو جراح أطفال متخصص في أورام الفم، يجمع بين الكفاءة العلمية والخبرة العملية الواسعة في التعامل مع هذا النوع النادر من الأورام.
يستند الدكتور رضا في رحلة العلاج إلى تقييم دقيق وشامل لكل حالة على حدة، مراعيًا في ذلك طبيعة الورم وحجمه والوضع الصحي العام للطفل، بما يضمن اتخاذ القرار العلاجي الأنسب في الوقت المناسب.
ولا يتوقف دوره عند حدود غرفة العمليات، بل يمتد ليشمل متابعة دقيقة لما قبل التدخل الجراحي وما بعده.
احجز استشارتك الآن مع الدكتور رضا القاضي، المتخصص في جراحة أورام الأطفال، وابدأ رحلة الشفاء بخطوة واحدة
الأسئلة الشائعة
-
هل يحتاج الورم الخلقي إلى علاج فوري؟
لا تحتاج جميع الحالات إلى تدخل فوري، فالأورام الصغيرة التي لا تعيق التنفس أو الرضاعة يمكن مراقبتها دون تدخل، أما الأورام الكبيرة التي تعيق مجرى الهواء أو الرضاعة، فتحتاج إلى تدخل جراحي عاجل.
-
ما هو الورم الحميد في اللثة؟
هو نمو غير طبيعي ينشأ من أنسجة اللثة دون أي استعداد للتحول الخبيث أو الانتشار.
-
ما سبب ظهور ورم داخل الفم؟
تتعدد الأسباب وتشمل تغيرات الهرمونية والعدوى، والعوامل الوراثية.
عياداتنا دائمًا قريبة منك:
- الدقي
- الشيخ زايد
- التجمع الخامس
- مدينة نصر
- الاسكندرية
- كفر الشيخ
- البحيرة
للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929
المصادر