ورم تحت الإبط عند الأطفال أسبابه وأعراضه وعلاجه

ورم تحت الإبط عند الأطفال أسبابه وأعراضه وعلاجه
ورم تحت الإبط عند الأطفال من المشكلات التي تُصيب الأهل بالقلق فور اكتشافها، فبمجرد أن يلمس أحد الوالدين كتلة صغيرة تحت إبط طفله، تتسارع الأسئلة في ذهنه: ما سببها؟ هل هي خطيرة؟ وهل تحتاج إلى تدخل طبي؟

والحقيقة أن معظم هذه الكتل لا تعدو كونها تضخمًا مؤقتًا في العدد الليمفاوية، تظهر استجابةً طبيعية من جهاز المناعة لمقاومة عدوى ما، وسرعان ما تختفي من تلقاء نفسها دون أي تدخل. غير أن بعض الحالات قد تستدعي تقييمًا طبيًا دقيقًا للوقوف على السبب الحقيقي وراءها.

وفي هذا المقال، نأخذك في جولة شاملة للتعرف على أبرز أسباب ورم تحت الإبط عند الأطفال، والأعراض التي ينبغي أن تنتبه إليها، والخيارات العلاجية المتاحة، حتى تكون على بينة من أمرك وتتخذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.

ما هو ورم تحت الإبط عند الأطفال؟

الورم تحت الإبط هو تورم أو كتلة يمكن الإحساس بها تحت الجلد في منطقة الإبط عند الطفل، ويُعرف هذا التورم طبيًا باسم تضخم الغدد الليمفاوية الإبطية، وقد يحدث عند الإصابة بعدوى.

وقد تختلف صفات هذه الكتلة، فممكن أن تكون:

  • لينة أو صلبة.
  • متحركة (تتحرك تحت الجلد) أو ثابتة في مكانها.
  • مؤلمة أو غير مؤلمة عند اللمس.
  • قد تترافق الكتلة تحت الإبط مع أعراض أخرى، مثل الاحمرار أو الشعور بالدفء أو الشعور العام بالتوعك.

ما هي أعراض ورم تحت الإبط عند الأطفال؟

عند إصابة الطفل بتورم في الغدد الليمفاوية تحت الإبط، فقد يكون ذلك بسبب عدوى مثل داء كثرة الوحيدات العدوانية أو التهاب اللوزتين.

ومن الأعراض التي قد تظهر على الطفل مع العدوى البكتيرية أو الفيروسية ما يلي:

  • ارتفاع درجة الحرارة (٣٨ درجة مئوية أو أعلى).
  • الشعور بقشعريرة.
  • التهاب أو ألم في الحلق.
  • شعور الطفل بالإرهاق وقلة النشاط.
  • سعال وسيلان الأنف.
  • ظهور طفح جلدي.
  • فقدان غير مبرر في الوزن.

إذا كان التورم تحت الإبط ناتجًا عن حالة جلدية كالتهاب أو إكزيما، فقد تظهر عند الطفل تورمات مشابهة في أماكن أخرى من الجسم أيضًا مثل الرقبة أو الفخذ.

يجب استشارة الطبيب إذا استمرت الأعراض أو ارتفعت الحرارة لفترة طويلة، أو لاحظتم فقدان وزن غير مفسر، للتأكد من السبب وإعطاء العلاج المناسب.

ما هي أسباب ظهور ورم تحت الإبط عند الأطفال؟

تتعدد أسباب ظهور كتلة في الإبط عند الأطفال، وفي معظم الحالات، تختفي الكتلة من تلقاء نفسها. تشمل الأسباب المحتملة ما يلي:

  • العدوى

في معظم الحالات، تتضخم الغدد الليمفاوية لأنها تقاوم عدوى موجودة في جسم الطفل مثل نزلة البرد أو التهاب الحلق أو الأذن.

وهذا في الحقيقة علامة جيدة تدل على أن جهاز المناعة عند الطفل يعمل بشكل طبيعي وسليم.

  • تهيج الجلد

من الأسباب الشائعة أيضًا حدوث تهيج بسيط في الجلد، مثل:

  •  كيس جلدي (كيس مملوء بسائل تحت الجلد).
  • انسداد بصيلة شعر مما يسبب التهابًا صغيرًا. 

وهذه الحالات، غالبًا تتحسن وتزول من تلقاء نفسها دون تدخل.

  • الحساسية

بعض الأطفال قد تظهر لديهم كتلة بسبب حساسية تجاه مزيل العرق أو الصابون أو أي منتج آخر يلامس منطقة الإبط.

  • أمراض المناعة الذاتية

في حالات أقل شيوعًا، قد تكون بعض أمراض المناعة الذاتية، مثل الذئبة الحمراء، سببًا في تحفيز الجهاز المناعي وتضخم الغدد الليمفاوية.

  • السرطان

في حالات نادرة، قد يكون تضخم الغدد الليمفاوية علامة على وجود مشكلة أكثر جدية، مثل سرطان الغدد الليمفاوية أو انتشار سرطان آخر إليها. 

ونظرًا لصعوبة التمييز بين الغدد الليمفاوية السرطانية والحميدة، يُنصح بمراجعة الطبيب إذا استمرت المشكلة للحصول على تشخيص دقيق. 

ينتج سرطان الغدد الليمفاوية عند الأطفال نتيجة تغيرات في خلايا الدم البيضاء (الخلايا التي تحارب العدوى)، مما يؤدي إلى نموها وتكاثرها بشكل أسرع من المعتاد، وهناك أنواع عديدة من سرطان الغدد الليمفاوية، ويختلف العلاج باختلاف النوع.

متى يجب استشارة الطبيب؟

هناك بعض العلامات التي تستدعي استشارة الطبيب على الفور، وهي كالتالي:

  • استمرار التورم لأكثر من ثلاثة أسابيع دون تحسن.
  • زيادة حجم الكتلة بشكل تدريجي ومستمر.
  • كبر حجم الكتلة بشكل ملحوظ (أكبر من 2 – 2.5 سم تقريبًا).
  • كانت الكتلة صلبة جدًا وثابتة لا تتحرك تحت الجلد، بخلاف الكتلة الطرية المتحركة التي غالبًا ما تكون أقل خطورة.

يفحص الطبيب الطفل ويسأل الوالدين عن منذ متى ظهرت الكتلة تحت الإبط. 

الفحص السريري

ينظر الطبيب إلى عدد الكتل الموجودة وخصائصها:

  • الحجم.
  • الموقع بالتحديد.
  • الشكل.
  • الملمس (القوام عند اللمس).

الفحوصات المحتملة 

بناءً على الفحص السريري قد يطلب الطبيب إجراء بعض التحاليل والأشعات، مثل:

  • مسحة من الحلق: للتحقق من وجود عدوى بكتيرية، مثل التهاب اللوزتين.
  • تحاليل الدم، التي قد تشمل ما يلي:
  • عدد خلايا الدم البيضاء: للتحقق من وجود عدوى نشطة.
  • صورة الدم الكاملة (CBC): لتقييم الصحة العامة للطفل. 
  • وظائف الكبد: للتأكد من أن السبب ليس مرتبطًا بأدوية معينة.
  • أشعة سينية على الصدر أو فحوصات تصويرية أخرى: مثل الأشعة فوق الصوتية عند الحاجة لرؤية أعمق للكتلة أو الغدد.

الخزعة

في حالات نادرة، قد يحتاج الطبيب إلى خزعة، وهي أخذ عينة صغيرة من الكتلة بإبرة لإرسالها للمختبر وتحليلها بدقة. بالنسبة للأطفال، يُعطى الطفل عادةً تخديرًا موضعيًا لمنطقة الخزعة لتقليل الشعور بالألم، وفي بعض الحالات خاصة مع الأطفال الصغار جدًا، قد يفضل الطبيب استخدام تخدير خفيف أو مهدئ لضمان راحة الطفل وعدم حركته أثناء الإجراء.

ما هو علاج وجود ورم تحت الإبط عند الأطفال؟

العناية المنزلية

إذا كان الطفل يعاني من عدوى بسيطة كنزلة البرد أو الإنفلونزا، فغالبًا لا يحتاج الأمر إلى تدخل طبي مكثف، ويكفي في هذه الحالة أن يحصل الطفل على قسط كاف من الراحة مع الحرص على تناول السوائل بكميات كافية. 

كما يمكن الاستعانة ببعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض المصاحبة. 

العلاج الطبي

أما إذا احتاج الطفل إلى تدخل طبي، فيحدد الطبيب العلاج المناسب بحسب طبيعة الحالة:

  • العدوى البكتيرية: يُوصف للطفل عادةً دورة من المضادات الحيوية للقضاء على العدوى.
  • العدوى الفيروسية: كالهربس النطاقي وأي عدوى فيروسية أخرى، قد يحتاج الطفل إلى أدوية الفيروسات.
  • الأمراض الالتهابية: يضع خطة علاجية متكاملة تشمل الأدوية المناسبة.
  • السرطان: قد يشمل العلاج في بعض الحالات تدخلًا جراحيًا لاستئصال الكتلة أو الغدد الليمفاوية المتضررة، إلى جانب علاجات أخرى كالعلاج الكيميائي أو الإشعاعي بحسب نوع السرطان ومرحلته.
  • المشكلات الجلدية المستعصية: يُحال الطفل إلى طبيب جلدية لتقييم الحالة ووصف العلاج المناسب.

دور د.رضا القاضي في علاج ورم تحت الإبط عند الأطفال

يتميز د. رضا القاضي بخبرة كبيرة في جراحة الأطفال، وبخاصة في التعامل مع أورام منطقة الإبط بمختلف أنواعها ودرجات تعقيدها. 

ولا يقتصر نهجه الطبي على استئصال الورم فحسب، بل يبدأ من تقييم شامل ودقيق لحالة الطفل بالكامل، حيث يؤمن بأن الفهم العميق لطبيعة كل حالة على حدة هو نقطة الانطلاق الصحيحة لأي خطة علاجية.

وحين تستدعي الحالة التدخل الجراحي، يُجري د.رضا عمليات استئصال ورم الإبط بدقة عالية، حريصًا في كل خطوة على حماية الأنسجة والأوعية والأعصاب المحيطة بالورم، بما يضمن تقليل المضاعفات وتحقيق أسرع تعاف ممكن للطفل.

وعلى الصعيد الإنساني، يولي الدكتور اهتمامًا بالغًا لطمأنة أسر مرضاه، فيشرح لهم طبيعة الحالة وخطوات العلاج بأسلوب مبسط يُخفف من قلقهم، ويلتزم بمتابعة الطفل في كل مراحل العلاج والتعافي حتى يطمئن على سلامته التامة.

إذا لاحظت كتلة أو تورمًا تحت إبط طفلك ولا تعرف سببه، فلا تتأخر في طلب المساعدة. احجز الآن مع د. رضا القاضي، أفضل جراح الأطفال، فقد يكون ورم تحت الإبط عند الأطفال بسيطًا وسريع الزوال، لكنه في بعض الحالات يحتاج إلى تدخل جراحي دقيق من يد متخصصة وخبيرة.

الأسئلة الشائعة

  • ما هي أسباب ورم تحت الإبط الأيسر عند الأطفال؟

عادةً ما يكون الورم أو الكتلة الموجودة تحت إبط الطفل عبارة عن عقدة لمفاوية متورمة تتفاعل مع عدوى بسيطة أو حالة جلدية. وتشمل الأسباب الأقل شيوعًا الأكياس الحميدة، والأورام الشحمية، أو في حالات نادرة، مرضًا التهابيًا أو ورمًا خبيثًا.

  • متى يجب القلق بشأن ظهور كتلة تحت جلد الإبط؟

ينبغي عليكِ القلق بشأن أي كتلة تظهر تحت الإبط إذا كانت صلبة وغير متحركة وغير مؤلمة، وتنمو بسرعة. كما ينبغي عليكِ مراجعة الطبيب إذا استمرت الكتلة لأكثر من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، أو إذا كان الطفل يعاني من أعراض مصاحبة مثل الحمى، أو التعرق الليلي، أو فقدان الوزن غير المبرر.

  • متى تكون الغدد اللمفاوية خطيرة عند الأطفال؟

قد تكون الغدد اللمفاوية خطيرة إذا كانت صلبة الملمس أو أكبر من 2.5 سم أو ظهرت في مناطق غير معتادة مثل عظمة الترقوة، أو استمرت لأكثر من 4 أسابيع.

  • كيف أفرق بين تورم الغدد اللمفاوية والسرطان؟

يمكن التفرقة بين تورم الغدد اللمفاوية والسرطان من خلال الآتي عادةً ما تكون المتضخمة الحميدة لينة الملمس وحساسة عند اللمس، ومتحركة تحت الجلد. 

في المقابل، تكون الغدد الليمفاوية السرطانية صلبة بشكل عام وغير مؤلمة وثابتة في مكانها، وتنمو تدريجيًا على مدى عدة أسابيع.

عياداتنا دائمًا قريبة منك:

  • الدقي
  • الشيخ زايد
  • التجمع الخامس
  • مدينة نصر
  • الاسكندرية
  • كفر الشيخ
  • البحيرة

للتواصل عبر الهاتف أو الواتس آب: 01144821789 | 01004438929

المصادر

blog.dana-farber

Insights

More Related Articles

أعراض سرطان المعدة عند الأطفال وعلاجه

ماذا يعني وجود كيس في بطن الجنين؟

ورم نيومان: الورم اللثوي الخلقي لدى حديثي الولادة